هندسة النمو العابر للحدود.. كيف قاد “معاوية الصقلي” التجاري وفا بنك إيجيبت لقمة التنافسية؟

في سوق مصرفية شديدة الديناميكية والتنافسية كالسوق المصرية، يتطلب إثبات الذات وتحقيق قفزات مستدامة قيادة استثنائية تجمع بين الفهم العميق لخصوصية السوق المحلية، والامتلاك لرؤية دولية عابرة للحدود. هذه المعادلة الصعبة هي ما نجح في تحقيقها المصرفي الكبير معاوية الصقلي، العضو المنتدب لـ “التجاري وفا بنك إيجيبت”، منذ توليه مسؤولية قيادة الدفة التنفيذية للمجموعة المغربية الرائدة في مصر.
بخطوات مدروسة ورؤية طموحة، تمكن “الصقلي” من إحداث تحول نوعي في أعمال البنك، منتقلاً به من مرحلة تثبيت الأقدام إلى مرحلة الانطلاق التوسعي، ليصبح البنك واحداً من أسرع البنوك الخاصة نمواً، واللاعب الأبرز في تسهيل حركة التجارة والاستثمار بين مصر ودول شمال وغرب إفريقيا.
1. فلسفة “الممر الإقليمي”.. ربط مصر بأعماق إفريقيا
صاغ معاوية الصقلي استراتيجية عمل البنك حول ميزة تنافسية فريدة تمتلكها مجموعة “التجاري وفا بنك” العالمية (باعتبارها أضخم شبكة مصرفية في غرب إفريقيا)، وتجسد هذا الدور في:
بوابة الاستثمار الإفريقي: تحويل فرع البنك بمصر إلى “مركز إقليمي” (Hub) يخدم المستثمرين المصريين الراغبين في التوسع داخل الأسواق الإفريقية، وتسهيل دخول الاستثمارات المغربية والإفريقية إلى السوق المصرية الواعدة.
تحفيز التجارة البينية: إطلاق حلول تمويل تجاري مبتكرة وخدمات استشارية ساهمت في تقليل المخاطر الائتمانية للمصدرين المصريين، مما فتح أمام المنتجات المصرية أسواقاً جديدة في دول الكوميسا والفرنك الإفريقي.
2. الطفرة المالية.. لغة الأرقام تؤكد كفاءة الرؤية
لم تكن الاستراتيجية التوسعية شعارات نظريّة، بل تُرجمت إلى طفرة مالية لافتة في الميزانية العمومية للبنك تحت قيادة الصقلي، حيث شهدت المؤشرات نمواً متسارعاً:
مضاعفة الربحية: قفز صافي أرباح البنك بمعدلات قياسية، مدفوعاً بزيادة كفاءة التشغيل وتنويع مصادر الإيرادات.
نمو محفظة التسهيلات والائتمان: توسع البنك بقوة في تمويل المشروعات القومية الكبرى، وقطاعات الطاقة، والبنية التحتية، بجانب دعم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة (SMEs) الذي يراه الصقلي عصب الاقتصاد المستقبلي.
جذب الودائع: ارتفعت ثقة العملاء من الأفراد والمؤسسات، مما أدى إلى نمو متصاعد في حجم الودائع بفضل طرح أوعية ادخارية منافسة وخدمات مميزة لكبار العملاء.
3. التحول الرقمي وإعادة صياغة تجربة العميل
تأتي فلسفة معاوية الصقلي في التطوير معتمدة على التكنولوجيا كركيزة أساسية لا غنى عنها؛ حيث قاد عملية تحديث شاملة لمنظومة الخدمات المصرفية للبنك:
رؤية الصقلي الرقمية: “التكنولوجيا لا تعني إلغاء العنصر البشري، بل تعني تحريره لتقديم خدمة استشارية أرقى للعميل، بينما تتولى الأنظمة الذكية تنفيذ المعاملات اليومية بلمحة بصر.”
وقد تُرجمت هذه الفلسفة من خلال:
1. تحديث التطبيقات الرقمية: إطلاق خدمات الإنترنت البنكي والموبايل البنكي بحلل جديدة كلياً تتميز بالسرعة والأمان الفائق.
2. الفروع الذكية: تطوير شبكة الفروع القائمة وافتتاح فروع جديدة بتصاميم عصرية ومجهزة تكنولوجياً لتوفير تجربة مصرفية سلسة ومريحة للعملاء.
4. الاستدامة والمسؤولية المجتمعية
تحت قيادته، لم ينعزل البنك عن محيطه المجتمعي، بل رسخ الصقلي دور “التجاري وفا بنك إيجيبت” كعنصر فاعل في التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية، عبر دعم مبادرات التعليم، وتمكين المرأة، والصحة، إلى جانب دمج المعايير البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات (ESG) في سياسات المنح الائتماني للبنك
خلاصة القول:
يثبت أداء “التجاري وفا بنك إيجيبت” تحت قيادة معاوية الصقلي أن النجاح المصرفي يتطلب مرونة في القيادة وقدرة على قراءة المستقبل. لقد استطاع الصقلي أن يمنح البنك “شخصية مصرفية فريدة” في مصر، تمزج بدقة بين الخبرة الدولية الكبيرة والالتزام العميق بمساندة خطط النمو الاقتصادي للدولة المصرية



