بالتمويل الذكي والتحول الأخضر.. كيف صاغ “أحمد جلال” استراتيجية “EBank” لتسريع قاطرة رؤية مصر 2030؟

في قلب التحولات الهيكلية التي يمر بها الاقتصاد المصري، تقف “رؤية مصر 2030” كبوصلة توجه كافة قطاعات الدولة نحو التنمية المستدامة، والاعتماد على الإنتاج المحلي، وتعزيز الصادرات كأحد الروافد الأساسية للعملة الأجنبية. وفي هذا المشهد التنموي، برز البنك المصري لتنمية الصادرات (EBank) كأحد المحركات الائتمانية الأكثر كفاءة، مدفوعاً بالرؤية التنفيذية التي صاغها الدكتور أحمد جلال، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للبنك.
منذ توليه القيادة، نجح د. أحمد جلال في تحويل البنك من مجرد مؤسسة تمويلية تقليدية، إلى شريك استراتيجي للدولة في تحقيق مستهدفاتها القومية، مبرهناً على أن زيادة الصادرات ليست مجرد رقم مالي في الميزانية، بل معيار حقيقي للتفوق الاقتصادي والسيادة الإنتاجية.
1. تعميق المكون المحلي وتحويل هيكل الصادرات
تتماشى رؤية الدكتور أحمد جلال بشكل مباشر مع البعد الاقتصادي لرؤية مصر 2030، والذي يهدف إلى زيادة تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية وتوليد فرص عمل مستدامة:
من المواد الخام إلى التصنيع الكامل: ركز البنك تحت قيادته على تغيير نمط التمويل التصديري، والانتقال بقوة نحو تمويل المنتجات تامة الصنع بدلاً من تصدير المواد الخام، مما يمنح المنتج المصري قيمة مضافة أعلى في الأسواق الدولية.
الاستحواذ على حصة الأسد من الدعم: نجح البنك في الاستحواذ على نحو 27% من إجمالي دعم الصادرات الحكومي بالتعاون مع كبرى البنوك، موجهاً هذه التمويلات بدقة إلى قطاعات حيوية كالزراعة، والصناعات الهندسية، والكيماوية.
تمكين الأجيال الجديدة: لم يقتصر التمويل على كبار المصدرين، بل امتد ليشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث يمثل المصدرون في قطاعات الصناعة والخدمات والزراعة نحو 60% من إجمالي عملاء البنك.
2. ما وراء التمويل: مبادرة “Export Club” والخدمات غير المالية
أثبتت الدراسات الميدانية التي أشرف عليها د. أحمد جلال أن عقبة التصدير لا تكمن دائماً في نقص السيولة، بل في غياب المعلومات اللوجستية والبيانات عن الأسواق الخارجية. وبناءً على ذلك، أطلق البنك برامج نوعية تتوافق مع محور “المعرفة والابتكار” في رؤية2030
نادي المصدرين (Export Club): منصة مبتكرة أطلقها البنك لا تهدف لتقديم المال، بل لتقديم المعرفة؛ عبر تدريب وتأهيل المصدرين الجدد، وتزويدهم بآليات التشبيك التجاري (Matchmaking) مع شركاء دوليين، وفتح أسواق غير تقليدية أمام البضائع المصرية، لاسيما في القارة الإفريقية
3. التحول الأخضر والاستدامة البيئية
أحد الركائز الأساسية لرؤية مصر 2030 هو “البعد البيئي” والتحول نحو الاقتصاد الأخضر. وفي هذا الصدد، قاد د. أحمد جلال دفة الائتمان نحو تمويل المشروعات الصديقة للبيئة، متوافقاً مع المعايير الدولية الصارمة:
تمويل الطاقة النظيفة: يضع البنك شروطاً تفضيلية لدعم المصانع والشركات التي تتبنى حلول الطاقة الشمسية أو تعتمد على إعادة تدوير المخلفات.
التوعية بالاشتراطات الدولية: يعمل البنك على رفع وعي المصدرين المصريين بالمعايير البيئية الأوروبية والدولية الجديدة، لضمان عدم رفض المنتجات المصرية بالخارج وتسهيل نفاذها للأسواق العالمية.
4. ثمار الاستراتيجية: أرقام قياسية تعكس النجاح
تُرجمت هذه الهندسة الإدارية المتكاملة في الميزانية العمومية للبنك، والتي سجلت مستويات نمو لافتة تعكس عمق ثقة السوق والمودعين في أداء الإدارة التنفيذية:
طفرة الودائع: قفزت محفظة ودائع العملاء بالبنك بشكل قياسي لتلامس حاجز 150 مليار جنيه مصري، مما يعكس قوة الملاءة المالية وقدرة البنك على إعادة ضخ هذه السيولة في عروق الاقتصاد الوطني.
الربحية المستدامة: سجل البنك قفزات متتالية في صافي الأرباح والأصول، مما توج جهود الإدارة بنيل ثقة الجمعية العمومية والتجديد للدكتور أحمد جلال لقيادة البنك لفترة جديدة تضمن استدامة هذا المسار التصاعدى
خلاصة القول:
نجح الدكتور أحمد جلال في إثبات أن البنوك التنموية المتخصصة يمكنها أن تقود التغيير الحقيقي. لقد تحول البنك المصري لتنمية الصادرات تحت قيادته من مجرد جهة مانحة للقروض، إلى شريك استراتيجي وعقل مفكر لقطاع التصدير المصري، واضعاً أسساً مالية صلبة تسير جنباً إلى جنب مع طموحات الدولة المصرية نحو عام 2030



