رضا فتحي العضو المنتدب لشركة وثاق : المعاينة الهندسية تعد الركيزة الأساسية لإدارة المخاطر

سلط الدكتور رضا فتحي، العضو المنتدب لشركة وثاق للتأمين التكافلي، الضوء خلال كلمته في مؤتمر “أهمية الوقاية من الحرائق وحماية الأرواح والممتلكات واسـتدامة الأعمال” على التحول الجوهري في مفهوم صناعة تأمين الممتلكات. وجاءت مشاركته لتؤكد على انتقال القطاع من دور “معالج الخسائر والتعويض” إلى دور “شريك الوقاية واستدامة الأعمال”.
وتركزت أبرز المحاور والرؤى التي طرحها خلال المؤتمر في النقاط التالية:
المعاينة الهندسية خط الدفاع الأول
شدد فتحي على أن المعاينة الهندسية لم تعد مجرد إجراء روتيني سابق لإصدار الوثيقة التأمينية، بل هي الركيزة الأساسية لإدارة المخاطر. وأوضح أن المعاينة الفعالة تسهم في تحديد مصادر الخطر المحتملة، ورصد النقاط الحرجة التي قد تسبب توقف النشاط بالكامل، وتقييم مدى كفاءة أنظمة الإطفاء والإنذار والصيانة الدورية.
مخاطر التكنولوجيا الحديثة
أوضح أن التحول التكنولوجي في المنشآت الاقتصادية — مثل الاعتماد على الطاقة الشمسية، وبطاريات الليثيوم، والسيارات الكهربائية، والمخازن عالية الكثافة، وأجهزة التشغيل الآلي — فرض أنماطاً جديدة من مخاطر الحريق. وأكد أن هذه المتغيرات تتطلب إعادة تقييم دورية للحد الأقصى المتوقع للخسائر وتطوير وسائل الحماية المقابلة لها.
دمج التكنولوجيا الذكية وإنترنت الأشياء
دعا إلى التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وأجهزة الاستشعار، وإنترنت الأشياء (IoT)، والتصوير الحراري، والبيانات الجغرافية عبر الأقمار الصناعية. وأشار إلى أن هذا الدمج يتيح لشركات التأمين الانتقال من تحليل الحوادث بعد وقوعها إلى التنبؤ بالمخاطر والحد منها بشكل استباقي.
التركيز على تغطية توقف الأعمال (Business Interruption)
أشار إلى أن تقييم المخاطر الحديث لم يعد يقتصر على الأضرار المادية المباشرة، بل يمتد ليشمل خسائر توقف الأعمال وتعطل سلاسل الإمداد. ودعا مكتتبي التأمين إلى وضع استمرارية التشغيل كعنصر رئيسي عند تسعير وتقييم الخطر.
حوافز استثمار العملاء في الوقاية
أكد أهمية تقديم عائد اقتصادي للمنشآت التي تستثمر في رفع معايير الأمان وتدريب العمالة وتطبيق خطط استمرارية الأعمال. وأوضح أن هذا العائد لا يقتصر على خفض القسط فقط، بل يشمل تحسين شروط التغطية، وزادة الطاقة الاستيعابية، وتقليل نسبة التحمل.
الانتقال نحو الشراكة المتكاملة
ختم كلمته بالدعوة إلى بناء شراكة حقيقية بين العميل، والوسيط، ومهندس الأخطار، والمكتتب، ومعيد التأمين. وأكد أن النجاح المستقبلي لقطاع التأمين لا يقاس بحجم الأقساط أو سرعة التعويضات، بل بقدرته على حماية الاستثمارات وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي.