أخبار

انطلاق مؤتمر ومعرض «أشري 2026» بمشاركة أكثر من 300 متخصص من 30 دولة لبحث مستقبل التبريد المستدام

باسل عنبري: التبريد أصبح مرتبطًا بالصحة والأمن الغذائي والبنية التحتية الرقمية والتنمية الاقتصادية

محمد حيدر: الطلب العالمي على طاقة التبريد مرشح للارتفاع أكثر من 3 أضعاف بحلول 2050

د.هشام صفوت رئيس المؤتمر الدولي: 4 مسارات استراتيجية للمؤتمر تشمل سياسات التبريد وسلاسل التبريد ومراكز البيانات وتقنيات الجيل الجديد

مجد المنزلاوي : ساهمنا في تطوير الأكواد المصرية

انطلقت اليوم فعاليات مؤتمر ومعرض «أشري المنطقة الكبرى – القاهرة 2026»، الذي تستضيفه القاهرة خلال الفترة من 1 إلى 4 أكتوبر الجاري، بمشاركة أكثر من 300 مهندس ومتخصص وخبير من أكثر من 30 دولة، لبحث مستقبل صناعة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء والتبريد، والتطورات المرتبطة بكفاءة الطاقة والاستدامة والتكنولوجيات الناشئة.

ويجمع المؤتمر قيادات جمعية أشري الدولية والإقليمية، إلى جانب مهندسين واستشاريين ومصنعين وأكاديميين وباحثين ومهنيين شباب وطلاب وصناع قرار، لمناقشة الاتجاهات والتقنيات التي تشكل مستقبل قطاع التبريد والتكييف، مع التركيز على احتياجات الاقتصادات النامية.

وتشمل أجندة المؤتمر عددًا من الملفات الرئيسية، من بينها التبريد المستدام والموفر للطاقة، والمباني الخضراء وكفاءة الطاقة، وجودة الهواء الداخلي، والمباني الذكية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، واحتياجات مراكز البيانات من تقنيات التبريد، إلى جانب سلاسل التبريد وتبريد المناطق وتقنيات التبريد من الجيل الجديد.

كما يضم الحدث مؤتمرًا فنيًا دوليًا ومعرضًا يشارك فيه موردون دوليون ومصنعون محليون في قطاع التدفئة والتهوية وتكييف الهواء والتبريد، بما يتيح استعراض أحدث التقنيات وتعزيز التواصل بين الصناعة المصرية والخبرات والأسواق الدولية.

اتفاقية بين «أشري» ونقابة المهندسين لدعم المهندسين المصريين

ومن أبرز فعاليات المؤتمر توقيع اتفاقية تعاون بين جمعية أشري ونقابة المهندسين المصرية، بهدف توسيع استفادة المهندسين المصريين من الخبرات والمعرفة الهندسية الدولية وبرامج التدريب والتطوير المهني التي توفرها الجمعية.

وتتيح الاتفاقية للمهندسين المصريين المستوفين للشروط الحصول على خصومات تصل إلى 60% على عضوية أشري، بما يعزز فرص الوصول إلى المراجع والمعايير الفنية وبرامج التدريب والتواصل مع المتخصصين في صناعة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء والتبريد على المستوى الدولي.

وتأتي الاتفاقية ضمن توجه لنقابة المهندسين لتعزيز التعاون مع المنظمات الهندسية العالمية، وتطوير قدرات المهندسين حديثي ومتوسطي الخبرة، وربطهم بالخبرات والمعايير المهنية الدولية.

محمد حيدر: التبريد لم يعد رفاهية.. والطلب على الطاقة قد يتجاوز 3 أضعاف بحلول 2050

وقال مهندس محمد حيدر رئيس المجلس الحالي لجمعية أشري، إن التبريد لم يعد مجرد تكنولوجيا رفاهية أو عنصرًا ثانويًا، وإنما أصبح ضرورة أساسية للاقتصادات النامية، نظرًا لدوره في دعم الأمن الغذائي والصحة العامة والإنتاجية، إلى جانب أهميته المتزايدة للبنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأضاف حيدر، خلال كلمته في افتتاح المؤتمر، أن التحدي أمام قطاع التبريد يتمثل في الارتفاع المتوقع للطلب العالمي على طاقة التبريد بأكثر من ثلاثة أضعاف بحلول عام 2050، حال عدم اتخاذ إجراءات فعالة لرفع كفاءة استخدام الطاقة.

وأوضح أن الجزء الأكبر من هذا النمو سيتركز في الاقتصادات النامية، ما يجعل تلبية الطلب المتزايد على التبريد بصورة مستدامة، بالتوازي مع تسريع التحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات الكربونية، أمرًا بالغ الأهمية خلال السنوات المقبلة.

وأشار إلى أن جلسات المؤتمر تستعرض هذه التحديات من خلال مجموعة من المحاور، تشمل التكنولوجيات العالمية، وسياسات المبردات، وتبريد مراكز البيانات، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، إلى جانب بحث حلول موثوقة وعالية الكفاءة تلائم احتياجات الاقتصادات النامية.

باسل عنبري: التبريد أصبح جزءًا من منظومة التنمية الاقتصادية

وقال باسل عنبري، المدير الإقليمي لجمعية أشري العالمية، إن التبريد لم يعد مجرد رفاهية في دول المنطقة، وإنما أصبح مرتبطًا بشكل مباشر بالصحة والإنتاجية والأمن الغذائي والبنية التحتية الرقمية والمرونة والتنمية الاقتصادية، في ظل النمو المتزايد في الطلب على خدمات وتقنيات التبريد.

وأضاف عنبري أن مؤتمر «أشري المنطقة الكبرى – القاهرة 2026» يناقش سبل تلبية النمو في الطلب على التبريد، مع تحسين كفاءة الطاقة والمرونة والاستدامة، وتوسيع الوصول إلى التكنولوجيات المناسبة لاحتياجات الاقتصادات المختلفة.

وأوضح أن أجندة المؤتمر تتناول سياسات التبريد والمبردات، ومراكز البيانات، والطلب المتزايد على التبريد المدعوم بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وسلاسل التبريد المستدامة، إلى جانب تقنيات التبريد الناشئة.

وأشار إلى أن المؤتمر يجمع خبراء ومتخصصين فنيين وصناع سياسات وممثلين عن الصناعة والأوساط الأكاديمية والطلاب والمهنيين الشباب، بهدف تحويل المعرفة والخبرات الفنية إلى حلول عملية تدعم تطوير قطاع التبريد في المنطقة.

هشام صفوت: 4 مسارات استراتيجية لتطوير قطاع التبريد في مصر والمنطقة

وقال الدكتور هشام صفوت، رئيس المؤتمر الدولي- أشري المنطقة الكبرى، إن المؤتمر يناقش 4 مسارات استراتيجية ذات أهمية لمصر والمنطقة والقارة الأفريقية، تشمل سياسات التبريد العالمية، وتقنيات سلاسل التبريد المستدامة، وتبريد مراكز البيانات المدعوم بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تقنيات التبريد من الجيل الجديد والتكنولوجيات البديلة.

وأوضح صفوت أن المسار الأول يركز على سياسات التبريد العالمية وخطط الانتقال المتوافقة مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وتطورات تعديل كيغالي، مشيرًا إلى أن الجهات المصرية المعنية، وفي مقدمتها الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة ووحدة الأوزون الوطنية ووزارة البيئة، تعمل على مواءمة السياسات المحلية مع السياسات البيئية الدولية.

وأضاف أن المسار الثاني يتناول تقنيات سلاسل التبريد المستدامة، باعتبارها جزءًا من البنية الأساسية اللازمة لدعم الأمن الغذائي والمرونة الزراعية ولوجستيات الأدوية، بينما يركز المسار الثالث على تقنيات تبريد مراكز البيانات في ظل النمو المتسارع للذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.

وأشار صفوت، إلى أن المسار الرابع يستعرض الجيل الجديد من تقنيات التبريد والتكنولوجيات البديلة، بما يشمل حلولًا تتجاوز تقنيات ضغط البخار التقليدية.

ولفت إلى أن المعرض المصاحب يجمع الموردين الدوليين والمصنعين المحليين في قطاع التدفئة والتهوية وتكييف الهواء والتبريد، بما يعزز التواصل بين الصناعة المصرية والخبرات وسلاسل التوريد والأسواق الدولية.

وأكد صفوت أن اتفاقية التعاون مع نقابة المهندسين المصرية تمثل خطوة مهمة لتعزيز التطوير المهني للمهندسين، مشددًا على قدرة مصر على استضافة التجمعات الهندسية العالمية، والمساهمة في قيادة التحول الإقليمي نحو التبريد المستدام وأكواد المباني الخضراء والمرونة المناخية، إلى جانب تمكين الشباب من قيادة مستقبل الابتكار الهندسي.

مجد الدين المنزلاوي: «أشري القاهرة» ساهم في تطوير الأكواد الهندسية المصرية

وقال المهندس مجد الدين المنزلاوي، الرئيس الفخري لجمعية أشري، إن استضافة القاهرة للمؤتمر الإقليمي لجمعية أشري للمرة الرابعة تعكس الدور الذي يقوم به فرع القاهرة في دعم مجتمع الهندسة في مصر، ومشاركة المعرفة الفنية، وتأهيل المهندسين الشباب، وتعزيز الممارسات الهندسية الأكثر استدامة.

وأضاف المنزلاوي أن فرع أشري القاهرة تأسس عام 1995، وخدم مجتمع الهندسة في مصر لأكثر من 30 عامًا، وقدم مساهمات في مجالات التكييف والتبريد، وكفاءة الطاقة، والعزل، وجودة الهواء الداخلي، إلى جانب دعم تطوير وتحسين الأكواد والمعايير الهندسية المصرية.

وأوضح أن تأثير فرع القاهرة تجاوز تنظيم المحاضرات والمؤتمرات الفنية، ليشمل دعم الوعي الهندسي والتقني داخل القطاعات الحكومية والصناعية وقطاعات البنية التحتية، وربط المعايير والخبرات الفنية التي تقدمها أشري باحتياجات التنمية في مصر.

وأشار الرئيس الفخري لجمعية أشري إلى مشاركة الفرع في تطوير وتحديث الأكواد المصرية المتعلقة بأنظمة التكييف والتهوية وتبريد الهواء، وكفاءة الطاقة في المباني، والعزل وجودة الهواء الداخلي، فضلًا عن التعاون مع الجهات الحكومية في ملفات إرشادات كفاءة الطاقة وسياسات التبريد المستدام وإدارة وسائط التبريد، بما يتوافق مع الالتزامات البيئية الدولية، ومن بينها تعديل كيغالي.

وأكد المنزلاوي أن المؤتمر يمثل فرصة لتعزيز تبادل الخبرات بين أعضاء أشري والمتخصصين من 22 فرعًا في مختلف أنحاء المنطقة، إلى جانب دعم التعاون الفني بين الخبرات الدولية واحتياجات السوق المصرية.

نقيب المهندسين: نستهدف استفادة آلاف المهندسين من التعاون مع «أشري»

وقال الدكتور المهندس محمد عبدالغني، نقيب المهندسين المصريين، إن النقابة تستهدف خلال السنوات المقبلة تعزيز التعاون مع عدد من المنظمات الهندسية العالمية، وفي مقدمتها جمعية أشري، بهدف دعم المهندسين المصريين وتوسيع استفادتهم من الخبرات والتدريب والمعايير الهندسية الدولية.

وأضاف عبدالغني أن اتفاق التعاون مع جمعية أشري يستهدف دعم المهندسين من ذوي الخبرات الصغيرة والمتوسطة، من خلال إتاحة فرص التدريب والاستفادة من العضويات والخبرات التي توفرها الجمعية.

وأوضح أن تنظيم المهنة يمثل أحد الأدوار الرئيسية لنقابة المهندسين، مشيرًا إلى إطلاق مشروع «المهندس الممارس» ضمن توجه يستهدف تنظيم وتأهيل الخريجين حديثي التخرج وحتى 8 سنوات من الخبرة، إلى جانب تعزيز خبرات المهندسين متوسطي الخبرة من خلال التحالفات والتعاون مع المنظمات الهندسية الدولية.

وأشار نقيب المهندسين إلى أن التعاون مع أشري يأتي ضمن توجه أوسع للنقابة لبناء شراكات مع عدد من المؤسسات الهندسية العالمية، بما يسهم في نقل الخبرات وتطوير قدرات المهندسين المصريين.

وأكد عبدالغني أهمية الانتقال من توقيع الاتفاقيات إلى تفعيلها على أرض الواقع، بما يتيح لآلاف المهندسين المصريين الانضمام إلى جمعية أشري والاستفادة من خبرات أعضائها وبرامجها التدريبية والمهنية.

دعم المرأة والشباب في قطاع التبريد

وتتضمن فعاليات المؤتمر أنشطة مخصصة لدعم المرأة والمهندسين الشباب، من خلال مبادرتي «المرأة في أشري» والمهندسين الشباب في أشري (YEA)، وتشمل جلسات نقاش وفرصًا لبناء العلاقات وتنمية المهارات القيادية والتطوير المهني.

ويستهدف المؤتمر تعزيز التعاون بين المؤسسات المهنية والقطاع الصناعي والجامعات والجهات الحكومية، إلى جانب دعم تبادل الخبرات الدولية في مجالات كفاءة الطاقة والمباني الخضراء والهندسة المستدامة وتقنيات التبريد.

وتستمر فعاليات مؤتمر ومعرض «أشري المنطقة الكبرى – القاهرة 2026» حتى 4 أكتوبر الجاري، بمشاركة قيادات وخبراء ومتخصصين من مصر وأكثر من 30 دولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
kiralık bahis siteleri