احداث المؤتمر الثاني والخمسون لمنظمة التأمين الأفريقية AIO
والذي استضافته مصر في الفترة من ٥-٨ يونيه الجاري

قام اتحاد شركات التأمين المصرية باستضافة المؤتمر الثانى والخمسون لمنظمة التأمين الأفريقية AIO وجمعيتها العامة تحت رعاية دولة رئيس مجلس الوزراء والهيئة العامة للرقابة المالية وبحضور سعادة السفير/ محمد أبو بكر، نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية نيابة عن معالى وزير الخارجية ومعالى الأستاذالدكتور/ إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية ومعالى السيد الدكتور/ أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، ومعالى السيد الدكتور/ محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية نيابة عن دولة رئيس مجلس الوزراء.
وقد انعقد المؤتمر بفندق إنتركونتيننتال سيتى ستارز بمدينة القاهرةخلال الفترة من 5 إلى 9 يونيو 2026، وقد تم اختيار شعار الملتقى تحت عنوان:
“ التأمين كممكن للنمو الاقتصادي للجميع“
وقد جاء اختيار جمهورية مصر العربية لاستضافة هذا الحدث القاري البارز انعكاساً للمكانة الرائدة التي يتمتع بها سوق التأمين المصري بين أسواق التأمين الأفريقية، ولما تتمتع به مصر من استقرار سياسي واقتصادي وأمني يعزز قدرتها على استضافة الفعاليات الدولية الكبرى بنجاح. كما يعكس الاختيار ما تتميز به الدولة من موقع جغرافي استراتيجي يربط بين أفريقيا وآسيا وأوروبا، إلى جانب مكانتها السياحية المرموقة وبنيتها التحتية المتطورة. ويأتي ذلك متوافقاً مع رؤية اتحاد شركات التأمين المصرية نحو تعزيز التعاون مع دول القارة الأفريقية والاستفادة من الفرص الواعدة التي تزخر بها الأسواق الأفريقية في مجالات نمو الأعمال، وتوسيع نطاق الشمول التأميني، ودعم تطبيقات التأمين المستدام بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.
وشهد المؤتمر إقبالاً كبيراً من المشاركين على كافة المستويات المحلية والإقليمية حيث بلغ عدد المشاركين حوالى 1500 مشارك ممثلين عن الهيئات الرقابية والاتحادات التأمينية وشركات التأمين وإعادة التأمين وشركات الوساطة التأمينية وشركات الخدمات التكنولوجية الداعمة لصناعة التأمين من أسواق التأمين الافريقية والعربية والعالمية بالإضافة إلى السادة ممثلي وسائل الأعلام المحلية والعالمية.
وقد شهد المؤتمر العديد من الفعاليات والتى إستمرت على مدى خمسةأيام؛ وذلك على النحو التالى:
اليوم الأول الموافق 5/يونيو/ 2026
زيارة المتحف المصرى الكبير
نظم اتحاد شركات التأمين المصرية زيارة مميزة إلى المتحف المصري الكبير لأكثر من 200 من ممثلي الوفود الدولية والإقليمية المشاركة، وذلك ضمن برنامج الضيافة المعد في إطار الفعاليات المصاحبة للمؤتمر لتعريف ضيوف مصر بأحد أبرز الصروح الثقافية والحضارية العالمية، وإبراز ما تزخر به الدولة المصرية من مقومات سياحية وتراثية وثقافية استثنائية.
وقد أشرف الاتحاد على تنظيم الزيارة بكافة جوانبها، حيث أتيحت للمشاركين فرصة الاطلاع على المقتنيات الأثرية الفريدة التي يحتضنها المتحف، والتعرف على جوانب من عظمة الحضارة المصرية العريقة الممتدة عبر آلاف السنين. وقد حظيت الزيارة بإشادة واسعة من الوفود المشاركة، التي أعربت عن إعجابها بما شاهدته من ثراء حضاري وتنظيم متميز يعكس مكانة مصر الثقافية والسياحية على الساحة الدولية.
اليوم الثانى الموافق 6/ يونيو/ 2026
قام السادة المشاركين بالمؤتمر بالتجمع بمركز شباب الجزيرة الرياضى في تمام الساعة الثامنة صباحاً حيث تم إقامة مسيرة رياضية بمشاركة 150 مشارك بالمركز كجزء من الفعاليات على هامش المؤتمر، وقد كانت المسيرة الرياضية برعاية CICA Re.
تم تنظيم بطولة جولف بمشاركة نحو 50 مشاركاً من الوفود الدولية وممثلي شركات التأمين وإعادة التأمين وذلك بمركز الجولف بمدينتى، وقد كانت المسابقة برعاية شركة ناميبيا لإعادة التأمين.
قام السادة المشاركين بحضور حفل الاستقبال الذى أقيم بفندق انتركونتيننتال سيتى ستارز برعاية اتحاد شركات التأمين المصرية.
اليوم الثالث الموافق 7/يونيو/ 2026
بدأ اليوم الثالث للمؤتمر بالفعاليات التالية:
قام كل من السادة بإلقاء الكلمات الافتتاحية للمؤتمر:
قام السيد الأستاذ/ علاء الزهيرى، رئيس اتحاد شركات التامين المصرية، بإلقاء كلمة ترحيب بالسادة الحضور وعلى رأسهم معالى السادة الوزراء ومعالى الدكتور رئيس الهيئة وكبار قيادات صناعة التأمين المصرية والأفريقية والعالمية، معرباً عن سعادته باستضافة مصر لهذا الحدث الهام.
استهل الدكتور يارد مولا، رئيس منظمة التأمين الأفريقية، كلمته بالإشادة بالدور الكبير الذي قامت به جمهورية مصر العربية واتحاد شركات التأمين المصرية في استضافة وتنظيم المؤتمر، مؤكداً أن النجاح الذي حققه الحدث يعكس المكانة المتميزة لمصر وقدرتها على استضافة الفعاليات القارية والدولية الكبرى بكفاءة واقتدار. وأكد أن استضافة القاهرة للنسخة الثانية والخمسين من المؤتمر السنوي للمنظمة تمثل محطة استراتيجية فارقة في مسار تطوير قطاع التأمين بالقارة، مشدداً على أهمية تعزيز قدرة السوق الأفريقية على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، ودعم الابتكار كركيزة أساسية للنمو المستدام.
كما أعرب عن سعادته بالمشاركة الواسعة التي شهدها المؤتمر من مختلف الدول الأفريقية، والتي عكست حرص المؤسسات والهيئات التأمينية بالقارة على تعزيز التعاون وتبادل الخبرات وبناء شراكات فاعلة تدعم تطوير صناعة التأمين الأفريقية.
وأشاد سيادته بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة والتنظيم المتميز الذي حظي به المشاركون طوال فترة انعقاد المؤتمر، مشيراً إلى أن الوفود القادمة من مختلف أنحاء القارة الأفريقية لم تلمس فقط مستوىً عالياً من الاحترافية في إدارة الفعاليات، بل استمتعت أيضاً بالأجواء الودية والبرامج الاجتماعية والثقافية المصاحبة التي أتاحت لهم فرصة التعرف على الحضارة المصرية العريقة وتعزيز أواصر الصداقة والتواصل فيما بينهم.
وأكد أن مثل هذه المؤتمرات لا تقتصر أهميتها على عقد الاجتماعات ومناقشة القضايا المهنية فحسب، وإنما تمثل أيضاً منصة مهمة لبناء العلاقات الإنسانية والمهنية وتكوين صداقات جديدة بين ممثلي أسواق التأمين الأفريقية، بما يعزز روح التضامن والتكامل بين دول القارة. وأضاف أن الأنشطة الترفيهية والثقافية المصاحبة للمؤتمر أسهمت في توفير تجربة متكاملة للمشاركين، جمعت بين الفائدة المهنية والتواصل الاجتماعي والاستمتاع بالمقومات السياحية والثقافية التي تتميز بها مصر.
وأوضح الدكتور يارد مولا أن هناك رؤية مشتركة وإرادة واضحة لدى مختلف الكيانات والمؤسسات التأمينية الأفريقية للعمل على تطوير صناعة التأمين بالقارة والارتقاء بكفاءتها وقدرتها التنافسية، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية ويعزز فرص التعاون والاستثمار بين الأسواق الأفريقية. كما أشار إلى أن التحديات الاقتصادية والمناخية والجيوسياسية التي يشهدها العالم اليوم تتطلب مزيداً من التنسيق والتكامل بين الدول الأفريقية، وتعزيز دور القطاع المالي والتأميني في دعم الاستثمارات وتوفير الحماية اللازمة لمختلف الأنشطة الاقتصادية والتنموية.
وأشار سيادته إلى أن المؤتمر يناقش مجموعة من القضايا الحيوية التي تمس مستقبل صناعة التأمين في أفريقيا، وفي مقدمتها سبل تعزيز مرونة القطاع في مواجهة التحديات الاقتصادية، وتداعيات الأزمات العالمية على الأسواق الناشئة.
وأكد رئيس المنظمة أن قطاع التأمين يمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي داخل القارة، لما له من دور محوري في دعم الاستقرار المالي، وتمكين الدول من تجاوز الأزمات، فضلًا عن تشجيع الاستثمارات وتهيئة بيئة أكثر أمانًا للأعمال. وأضاف أن القارة الأفريقية تمتلك رؤية طموحة تستهدف تطوير صناعة التأمين عبر تبني الابتكار وتعزيز الشمول التأميني، بما يضمن وصول الخدمات التأمينية إلى مختلف فئات المجتمع، ويسهم في رفع معدلات الاختراق التأميني خلال السنوات المقبلة.
واختتم الدكتور/ يارد مولا كلمته بالتأكيد على أن التعاون بين الأسواق الأفريقية وتبادل الخبرات يمثلان عنصراً أساسياً لتحقيق التكامل والنمو، وبناء قطاع تأميني أكثر قوة واستدامة قادر على مواجهة التحديات المستقبلية.
أوضح السفير محمد أبو بكر، نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، في كلمته التي ألقاها نيابة عن معالى وزير الخارجية أن تعزيز التعاون والتكامل بين شركات التأمين في القارة يمثل ضرورة ملحة في ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة، وأكد سيادته على أهمية تطوير آليات إدارة المخاطر ورفع كفاءة القطاع لدعم الاستقرار المالي وتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز التعاون بين شركات التأمين في الدول الأفريقية، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لمواجهة الضغوط الاقتصادية التي تشهدها القارة خلال المرحلة الراهنة.
وأضاف سيادته أن الاقتصادات الأفريقية تواجه تحديات متشابكة، تتطلب تنسيقاً أكبر بين مؤسسات التأمين، بما يسهم في رفع قدرتها على إدارة المخاطر وتحقيق الاستقرار المالي. وأكد سيادته على أن قطاع التأمين يلعب دوراً محورياً في دعم خطط التنمية، و أن مصر قد أدركت مبكراً أهمية هذا القطاع، وعملت على تطويره ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي، إلى جانب تحسين بيئة الاستثمار لتعزيز جاذبية السوق المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف سيادته أن معدلات الاختراق التأميني في العديد من الدول الأفريقية لا تزال دون المستوى المأمول رغم ما تحققه القارة من معدلات نمو اقتصادي، وهو ما يعكس وجود فرص واعدة للتوسع في تقديم الخدمات التأمينية وزيادة انتشارها.
واختتم سيادته الكلمة مؤكداً على أن مصر تولي اهتماماً خاصاًبدعم التكامل الاقتصادي الأفريقي، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين دول القارة، بما يعزز قدرتها على مواجهة التحديات العالمية، مشيراًإلى استعداد مصر لاستضافة منتدى أفريقيا للتعاون قريباً، والذي سيركز على قضايا التنمية وإدارة المخاطر وتعزيز الصادرات البينية.
بدأ معالى الدكتور/ إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، كلمته بالتأكيد على أن التأمين يمثل أحد أهم أدوات التمكين الاقتصادي والاجتماعي ودعم الاستقرار للأفراد والمؤسسات، مشيراً إلى أن انعقاد المؤتمر يأتي بالتزامن مع مرور نحو عامين على صدور قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، الذي ينظر إلى التأمين باعتباره محركاً للنمو الاقتصادي الشامل.
وأضاف سيادته أن صناعة التأمين المصرية تشهد مرحلة تحول مهمة تستهدف تعزيز الشمول المالي وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية من خلال التأمين متناهي الصغر والمنتجات التأمينية الموجهة لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمهنيين والعمال والعاملين بالقطاع الزراعي والإنتاج الحيواني، بما يسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحسين قدرة المواطنين والأنشطة الإنتاجية على مواجهة المخاطر المختلفة.
وأشار سيادته إلى أن السوق المصرية تمتلك فرصاً كبيرة للنمو، على ضوء الإطار التشريعي والتنظيمي الجديد، والإمكانات المتاحة للتوسع والوصول إلى شرائح جديدة من المواطنين، منبهاً إلى أن ضعف معدلات انتشار التأمين يمثل تحدياً مشتركاً في القارة الأفريقية، حيث لا تتجاوز النسبة في معظم الدول الأفريقية 3% باستثناء جنوب أفريقيا التي تصل فيها إلى نحو 12%.
كما أكد سيادته أيضاً على أهمية تكثيف جهود نشر الثقافة والوعي التأميني لتغيير هذا الواقع، واستمرار دعم الهيئة للمبادرات التي ينظمها اتحاد شركات التأمين المصرية لتعريف المواطنين بأهمية التأمين ودوره في تحقيق الاستقرار المالي والاجتماعي، بالتوازي مع ضرورة استحداث منتجات جديدة أكثر ارتباطًا بشواغل المواطنين واحتياجاتهم.
وأشار سيادته إلى أنه في إطار جهود التحول الرقمي قامت الهيئة بتوفير بيئة تنظيمية مرنة ومحفزة لاستخدام التكنولوجيا المالية والحلول الرقمية في قطاع التأمين، عبر إصدار قرارات تنظيمية تلزم الشركات الراغبة في ممارسة نشاطها رقمياً بتوفير البنية التكنولوجية اللازمة وتطبيق أعلى معايير الأمن الإلكتروني. وأضافأن الهيئة وافقت حتى الآن على شركتين لتقديم منتجاتها باستخدام التكنولوجيا المالية، بما يشمل إصدار وثائق التأمين عبر تطبيقات الهاتف المحمول والتحقق الرقمي من هوية العملاء، واستيفاء إجراءات “اعرف عميلك” إلكترونياً، وإبرام العقود الرقمية وتسجيلها إلكترونياً، موضحاً أن أكثر من 10 شركات تأمين أخرى تقدمت بطلبات لإصدار وثائقها رقمياً عبر التطبيقات الإلكترونية.
كما ألقى سيادته الضوء على الدور الذى يلعبه المختبر التنظيمي للهيئة FRA-Sandbox الذي استقبل حتى الآن مشروعين لتوظيف التكنولوجيا في تحسين دقة تقييم الأخطار والأضرار وتسريع إجراءات التعويض، مؤكداً على أن هذا المختبر يرحب باستمراربالأفكار الابتكارية التي تسهم في تطوير القطاع والوصول إلى شرائح أوسع من المستفيدين.
وأوضح معالى رئيس الهيئة أن المؤشرات الحالية تؤكد احتياج السوق إلى مزيد من المنتجات التأمينية، ومن أجل ذلك أصدرت خلال العامين الماضيين نحو 80 قراراً تنفيذياً لقانون التأمين الموحد بهدف بناء إطار تنظيمي مرن ومتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، بما يعزز كفاءة القطاع وجاذبيته للمستثمرين والمتعاملين، مع الالتزام بأعلى معايير الحوكمة وإدارة المخاطر.
وسلّط الدكتور إسلام عزام الضوء على استكمال الهيئة تنظيم عدد من المهن الأساسية المرتبطة بالنشاط التأميني، ومنها الخبراء الاكتواريين وخبراء التأمين الاستشاريين ووسطاء التأمين وإعادة التأمين، إلى جانب مواصلة الحوار مع العاملين بالقطاع والاتحادات والشركات لدعم بناء القدرات وتنمية المهارات البشرية عبر تنظيم دورات تدريبية متقدمة في الداخل والخارج.
وفيما يتعلق بتطوير الأنشطة المتخصصة، أوضح سيادته أن الهيئة أصدرت معايير تنظيمية جديدة لإعادة التأمين، كما وضعت لأول مرة ضوابط ومعايير قيد وكلاء الإدارة العموميين (MGAs)وانتهت من إعداد الإطار التنظيمي لشركات التأمين الطبي المتخصصة وإدارة برامج الرعاية الصحية وحوكمتها، حيث حصلت 6 شركات على تراخيص مؤقتة لمزاولة النشاط، فيما تقدمت 4 شركات للحصول على الترخيص النهائي.
كما أشار سيادته إلى موافقة الهيئة على تأسيس شركتين جديدتين لمزاولة نشاط التأمين متناهي الصغر، مع دراسة طلب ثالث حالياً، بما يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات التأمينية.وأضاف أن الهيئة عملت على تنويع قنوات توزيع المنتجات التأمينية من خلال البريد والبنوك والمتاجر الإلكترونية وشركات الاتصالات، إلى جانب القنوات التقليدية، موضحاً أن نحو 11 شركة تأمين تسوّق حالياً منتجاتها من خلال فروع 30 بنكاً على مستوى الجمهورية.
وأكد سيادته على تعزيز الملاءة المالية لشركات التأمين كأحد المحاور الرئيسية لعمل الهيئة، من خلال تطوير قواعد احتساب المخصصات الفنية والاحتياطيات وزيادة رؤوس الأموال بنحو 10 أمثال، وتطبيق المعيار الدولي IFRS 17 لتعزيز الشفافية والإفصاح وتوحيد الممارسات المحاسبية للعقود، فضلًا عن القرارات الهادفة لتحسين إدارة المخاطر.
ونوّه إلى الأهمية الكبيرة التي توليها الهيئة لحماية حقوق المتعاملين وتعزيز التوازن بين جميع أطراف السوق، حيث أصدرت ضوابط متخصصة لفحص شكاوى العملاء وتوفير آليات فعالة لضمان حصول المواطنين على حقوقهم والخدمات المستحقة لهم.
وأعلن سياته أن الهيئة تدرس حالياً تنفيذ مشروع للربط الإلكتروني الكامل بينها وبين جميع القطاعات المالية غير المصرفية من خلال نظام رقمي متكامل يتيح إجراء تحليلات متقدمة للبيانات، ويسهم في تسهيل الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات الرقابية والتنظيمية.
واختتم الدكتور إسلام عزام كلمته بالإعراب عن أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين الأسواق الأفريقية وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، بما يدعم تطوير قطاع التأمين في القارة ويعزز مساهمته في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة وأهداف رؤية مصر 2030.
بدأ معالى الدكتور/ أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، كلمته بتوجيه الشكر إلى اتحاد شركات التأمين المصرية ومنظمة التأمين الإفريقية على تنظيم هذا المؤتمر وتوجيه الشكر إلى الهيئة العامة للرقابة المالية على الرعاية الكريمة، مشيراً إلى أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في مرحلة دقيقة تتسم بتطورات جيوسياسية عالمية وإقليمية متسارعة، الأمر الذي يفرض ضرورة بناء اقتصادات أكثر مرونة، وتعزيز إدارة المخاطر، وتوسيع الموارد اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار سيادته إلى تطور قطاع التأمين من مجرد أداة أساسية للحد من المخاطر إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي والاستقرار المالي وتعزيز قدرة الأنظمة الاقتصادية على الصمود في مواجهة الأزمات، والتغيرات المناخية، والتحولات الاقتصادية العالمية الكبرى. وأضاف سيادته أنه على الرغم من تعرض الاقتصادات الإفريقية لصدمات متتالية، شملت تقلبات أسعار السلع الأساسية، وجائحة كوفيد-19، فقد أظهرت قدرة استثنائية على التعافي. وبفضل السياسات الاقتصادية الكلية الداعمة، حيث تسارع متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في إفريقيا إلى نحو 4.4% عام 2025 مقارنة بـ 3.5% عام 2024، لتصبح القارة من بين المناطق الأسرع نمواً في العالم، مع تحقيق 22 دولة معدلات نمو تجاوزت 5%.
وأكد سيادته أنه على الرغم من امتلاك إفريقيا أصولاً مالية محلية ضخمة، تشمل نحو 2.5 تريليون دولار من أصول البنوك التجارية و320 مليار دولار من أصول قطاع التأمين، فإن مساهمة سوق التأمين الإفريقية لا يتجاوز 2% من الناتج المحلي الإجمالي. ويمكن أن يسهم تكامل هذه الأسواق في تعبئة المدخرات المؤسسية طويلة الأجل، وتعميق الوساطة المالية، وتحسين منحنيات العائد، وتوجيه الموارد نحو مشروعات البنية التحتية والمشروعات الرأسمالية ذات الأثر الكبير من خلال أدوات مالية مبتكرة.
وأضاف أنه على الرغم من الاضطرابات العالمية والإقليمية المتتالية نجحت مصر في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي ومواصلة تنفيذ مشروعاتها القومية الاستراتيجية. وقد انعكس ذلك في تعافي معدل النمو الاقتصادي من 2.4% خلال العام المالي 2023/2024 إلى نحو 4.4% خلال العام المالي 2024/2025، ليصل إلى 5.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي التالي. ويستند الاقتصاد المصري إلى هيكل متنوع، حيث يُتوقع أن تسهم خمس قطاعات حقيقية رئيسية هي: الصناعة التحويلية،وتجارة الجملة والتجزئة، والسياحة، والتشييد والبناء، والزراعة، بما يقرب من 64% من النمو المستهدف خلال العام المالي 2026/2027.
وأكد أن قطاع التأمين المصري قد حقق معدلات نمو قوية بلغت 8.9% و12.5% خلال الربعين الأول والثاني من العام المالي 2025/2026، مدفوعاً بشكل رئيسي بتطبيق قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024. وفي الوقت نفسه، توسع القطاع المالي غير المصرفي الخاضع لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية ليخدم أكثر من ٦٠ مليون مواطن مستفيد، وقدم تمويلات بقيمة 1.4 تريليون جنيه مصري بنهاية عام 2025.
واختتم معالى الدكتور/ أحمد رستم كلمته مشيراً إلى أنه من أجل تعزيز النمو الاقتصادي المستدام وخلق فرص العمل، تواصل الدولة المصرية تنفيذ إصلاحات شاملة تشمل حوكمة الاستثمارات العامة وتنويع مصادر التمويل. وأضاف سيادته ان الحكومة تؤكد التزامها الراسخ بتطوير قطاعي التأمين والتمويل غير المصرفي، مع الدعوة إلى تعزيز التعاون العابر للحدود، وتبادل الخبرات والمعارف، وتحقيق المزيد من التكامل التنظيمي بين الدول الإفريقية، بما يسهم في بناء أنظمة مالية قوية ومتكاملة على مستوى القارة الإفريقية بأكملها.
قام معالى السيد الدكتور/ محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بإلقاء الكلمة الرئيسية في افتتاح المؤتمر نيابة عن دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور/ مصطفى مدبولي، وأكد سيادته في بداية الاجتماع أن قطاع التأمين يمثل أحد الركائز الأساسية لدعم النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، وأشار سيادته إلى أن صناعة التأمين لم تعد تقتصر فقط على تحمل المخاطر، وإنما أصبحت شريكاً رئيسياً في دعم معدلات الادخار والاستثمار وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب دورها في توسيع مظلة الشمول التأميني وتوفير الحماية لمختلف فئات المجتمع.
ثم قام سيادته بالترحيب بالمشاركين في المؤتمر، مؤكداً أن استضافة مصر لهذا الحدث المهم تعكس المكانة المتنامية لسوق التأمين المصري على المستويين الإقليمي والأفريقي، كما تمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول الأفريقية بما يسهم في تطوير صناعة التأمين بالقارة.
وأشار سيادته، إلى أن السنوات الأربع الماضية شهدت تنفيذ برنامج متكامل لإصلاح وتطوير قطاع التأمين المصري، تضمن تعزيز الحوكمة، ورفع كفاءة الإدارة، ودعم الملاءة المالية للشركات، وإعادة رسملة عدد من الكيانات، إلى جانب تحديث الأطر التنظيمية والرقابية بما يعزز قدرة القطاع على النمو ومواكبة المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية. وأضاف أن الهيئة العامة للرقابة المالية اتخذت خلال الفترة الماضية مجموعة من الإجراءات الإصلاحية التي استهدفت زيادة مساهمة شركات التأمين وصناديق المعاشات في أسواق المال، خاصة فيما يتعلق بالاستثمار في الأسهم المقيدة، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على أداء السوق وزيادة معدلات النشاط والسيولة، وأسهم في تعزيز جاذبية سوق المال المصري وتشجيع المزيد من الشركات على تنفيذ طروحات عامة جديدة سواء من جانب الدولة أو القطاع الخاص.
وأضاف أن الدولة تعمل على تنفيذ برنامج طروحات يستهدف تعزيز دور القطاع الخاص وزيادة عمق الأسواق المالية، لافتاً إلى أن قطاع التأمين يمثل أحد القطاعات القادرة على دعم هذا التوجه من خلال توجيه الاستثمارات وتعزيز الاستقرار المالي. وأكد سيادته على أهمية الطروحات المرتقبة في قطاع التأمين، وعلى رأسها شركة مصر لتأمينات الحياة، باعتبارها واحدة من أكبر شركات التأمين على الحياة في مصر والمنطقة، بما يعكس الثقة في قدرات القطاع وفرص نموه خلال المرحلة المقبلة.
كما أوضح سيادته أن التطور الذي يشهده قطاع التأمين المصري لم يقتصر على الجوانب المالية والتنظيمية فقط، وإنما شمل كذلك التحول الرقمي وتطوير قواعد البيانات وميكنة العمليات التشغيلية.بالإضافة إلى الاستثمار في بناء القدرات البشرية وإعداد جيل جديد من الخبراء والمتخصصين والاكتواريين القادرين على قيادة مستقبل الصناعة.
وأشار معالى الدكتور/ محمد فريد، إلى أن العديد من الدول الأفريقية تشهد حالياً خطوات إصلاحية مهمة في قطاع التأمين، الأمر الذي يعزز فرص التكامل والتعاون بين الأسواق الأفريقية، ويدعم بناء قطاع تأمين أكثر قوة وكفاءة وقدرة على دعم جهود التنمية بالقارة، مؤكداً على أهمية توفير الحماية التأمينية لمختلف فئات المجتمع حيث أن تعزيز الشمول التأميني يمثل أحد الأهداف الرئيسية خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في حماية الأفراد والمؤسسات ودعم الاستقرار الاقتصادي.
واستعرض سيادته خلال كلمته المؤشرات الحقيقية والملموسة للسياسات الإصلاح وتمكين القطاع الخاص حيث أعلن عن قفزة في نسبة الاستثمار الخاص لتصل إلى 59% من إجمالي الاستثمارات مقارنة بمتوسط تاريخي لم يتجاوز 42%، بالتوازي مع تضاعف القيمة السوقية للبورصة المصرية بأكثر من ثلاثة أضعاف لتصل إلى ما يزيد على 3.8 تريليون جنيه اليوم، مقارنة بتريليون جنيه فقط عام 2018. وأضاف سيادته أن الدولة لا تقدم برنامجاً إصلاحياً تطمح إليه أو تضعه في إطار خطط مستقبلية، بل تصف تحولاً ثورياً وجذرياً يحدث بالفعل على أرض الواقع في طريقة ممارسة الأعمال ظهر بوضوح في استثمارات القطاع الخاص.
وفيما يتعلق بالتعاون الإقليمي، أكد سيادته أن صياغة مستقبل القارة الأفريقية لن تتحقق بوفرة الموارد وحدها، وإنما بقوة المؤسسات والقدرة على الإدارة الجماعية للمخاطر وخلق الثقة. كما أعلن سيادته عن أن مصر تخطو خطوة عملية تبرهن على هذا التوجه عبر التزام منهجي راسخ يتمثل في إنشاء صندوق مخصص للاستثمار في أفريقيا كشراكة حقيقية بين “صندوق مصر السيادي” والقطاع الخاص لضخ رؤوس أموال فعلية في قطاعات النمو الواضحة كالدواء والتعليم والخدمات المالية، مشدداً على أن هذا المشروع ليس مجرد “إعلان نوايا”، بل نموذج عملي لتمكين قاطرة التنمية الأفريقية.
وفي ختام كلمته، أعرب سيادته عن تقديره لجهود الهيئة العامة للرقابة المالية واتحاد شركات التأمين المصرية وكافة العاملين بقطاع التأمين، مؤكداً دعم الحكومة الكامل لمسيرة تطوير القطاع، ومتمنياً للمشاركين إقامة طيبة في مصر ومؤتمراً مثمراً يسهم في تعزيز التعاون والتكامل بين أسواق التأمين الأفريقية.
بدأت مراسم تسلم مصر رئاسة منظمة التامين الأفريقية بصعود كل من السادة على المسرح:
حيث قام الأستاذ/ علاء الزهيرى بإلقاء القسم الخاص بتسلم الرئاسة وقام الدكتور/ يارد مولا بتقليد سيادته بقلادة رئاسة منظمة التامين الأفريقية.
بدأ السيد الأستاذ/ علاء الزهيرى، رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية ورئيس منظمة التأمين الأفريقية كلمته معرباً عن سعادتهبالثقة الغالية التي حظى بها من منظمة التأمين الأفريقية باختياره رئيساً للمنظمة خلال الفترة 2026/2027 مؤكداً على أن استضافة مصر لهذا الحدث الهام يعبر عن روح التضامن الأفريقي والالتزامالمشترك ببناء صناعة تأمين أكثر مرونة وابتكاراً وشمولاً وقادرة على دعم تطلعات التنمية في القارة الأفريقية. وأشار سيادته إلى أنه لمن دواعى الفخر استضافة هذا الحدث المتميز الذي استقطب ما يقرب من 2000 مشارك من مختلف أنحاء أفريقيا والعالم. ويعكس هذا الحضور الكبير ليس فقط الأهمية المتزايدة لقطاع التأمين، بل أيضًا الثقة المتنامية في أفريقيا، وفي مصر، وفي منظمة التأمين الأفريقية باعتبارها منصة رائدة للحوار والتعاون والابتكار وتحقيق النمو المستدام.
وأضاف سيادته إلى أن أفريقيا تقف اليوم عند محطة فارقة في مسيرتها الاقتصادية. ووفقًا لتقرير الأمم المتحدة حول الوضع الاقتصادي العالمي وآفاقه لعام 2026، من المتوقع أن يسجل الاقتصاد الأفريقي نموًا بنسبة 4.0% في عام 2026 و4.1% في عام 2027، متجاوزًا بشكل ملحوظ المتوسط العالمي البالغ 2.7%. وهذا يضع أفريقيا في قلب النمو الاقتصادي العالمي كإحدى المحركات الرئيسية للاقتصاد الدولي.
ويرتكز هذا الزخم على أعظم أصول القارة، ألا وهو الإنسان. فاليوم تحتضن أفريقيا نحو 18% من سكان العالم، ومن المتوقع أن يزداد حجم القوى العاملة فيها بأكثر من 620 مليون شخص بحلول عام 2050، مما سيجعلها أكبر قوة عمل من صغار السن على مستوى العالم، مما يؤدي إلى خلق سوق داخلية ضخمة وإعادة تشكيل أنماط الاستهلاك والإنتاج عالمياً.
وأكد سيادته على أن اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية تمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول القارة، إذ تتيح إنشاء سوق أفريقية موحدة تضم 54 دولة، بما يسهم في تنشيط حركة التجارة والاستثمار، ودعم التنمية الصناعية، وتعزيز سلاسل القيمة الإقليمية.
وأشار إلى أن أفريقيا تشهد تحولاً رقمياً متسارعاً يُعد من أبرز محركات النمو الاقتصادي في الوقت الراهن، حيث أسهم الانتشار الواسع للتكنولوجيا الرقمية والخدمات المالية عبر الهاتف المحمول في توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية، وترسيخ مكانة القارة كنموذج عالمي في تعزيز الشمول المالي. كما أوجد هذا التحول فرصاً واعدة أمام العديد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها التأمين والخدمات المصرفية والرعاية الصحية والزراعة والتجارة.
وأوضح أن قطاع التأمين كان من أكثر القطاعات استفادة من الثورة الرقمية، حيث أسهمت التقنيات الحديثة وحلول التكنولوجيا التأمينية في تطوير المنتجات والخدمات التأمينية وتوسيع نطاق انتشارها، بما مكّن شركات التأمين من الوصول إلى شرائح جديدة من العملاء من خلال المنتجات الرقمية والتأمين المدمج وآليات الاكتتاب المبسطة ونظم السداد المرنة، الأمر الذي عزز فرص حصول الأفراد والمشروعات الصغيرة والمتوسطة على الحماية التأمينية.
وأضاف أن المؤشرات الحالية تعكس مستقبلاً واعداً لسوق التأمين الأفريقي، مدعوماً بمعدلات النمو الاقتصادي المتزايدة، وارتفاع مستويات الوعي التأميني والمالي، وتعزيز الشراكات بين شركات التأمين والمؤسسات المالية، وهو ما من شأنه دعم توسع القطاع وزيادة مساهمته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال السنوات المقبلة.
وأوضح سيادته أن أولويات المنظمة خلال المرحلة المقبلة ستتمحور حول تعزيز الشمول التأميني، وتسريع جهود التحول الرقمي، وتمكين الشباب والمرأة، وتطوير القدرات المؤسسية والمعرفية لقطاع التأمين بما يرسخ مبادئ الكفاءة والشفافية والاستدامة.
كما أكد التزامه بمواصلة تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات الإقليمية والدولية، ودعم الابتكار وبناء القدرات باعتبارهما من الركائز الأساسية لتطوير صناعة التأمين الأفريقية وتعزيز قدرتها على مواكبة المتغيرات المستقبلية.
وأشار إلى أن توسيع قاعدة عضوية المنظمة الأفريقية للتأمين يمثل إحدى الأولويات الرئيسية خلال الفترة المقبلة، بما يضمن مشاركة أكبر للجهات الرقابية والاتحادات والجمعيات التأمينية الوطنية في مختلف الأسواق الأفريقية، ويسهم في تعزيز التعاون والتنسيق بين جميع الأطراف المعنية، وترسيخ مكانة المنظمة باعتبارها المظلة الجامعة والجهة الممثلة لصناعة التأمين في القارة.
وأضاف أن مشروع تطوير قاعدة البيانات الأفريقية للتأمين يعد من المبادرات الاستراتيجية المهمة للمنظمة، حيث يستهدف إنشاء منصة قارية متكاملة للبيانات والمؤشرات التأمينية توفر معلومات موثوقة تدعم متخذي القرار والهيئات الرقابية وشركات التأمين والباحثين والمستثمرين، مشدداً على أن توافر البيانات الدقيقة والمتسقة يمثل أساساً لتعزيز الشفافية، وتحسين إدارة المخاطر، ودعم القرارات الاستثمارية والتنموية.
كما أكد سيادته على أهمية الابتكار باعتباره محركاً رئيسياً لمستقبل القطاع، داعياً إلى توسيع مشاركة شركات التكنولوجيا التأمينية والتكنولوجيا المالية ضمن منظومة المنظمة، إلى جانب دعم إطلاق هاكاثون أفريقي سنوي للتكنولوجيا التأمينية بهدف تحفيز الابتكار وتطوير حلول رقمية تسهم في توسيع مظلة الحماية التأمينية والوصول إلى الفئات غير المخدومة.
كما شدد على أهمية تطوير منظومة الاتصال المؤسسي وتعزيز الحضور الرقمي للمنظمة، بما يسهم في زيادة التفاعل مع مختلف الأطراف المعنية، ونشر المعرفة التأمينية، واستقطاب وتأهيل جيل جديد من الكفاءات المهنية القادرة على قيادة مستقبل الصناعة في أفريقيا.
وأشار كذلك إلى دعم إطلاق برنامج سنوي للمنظمة الأفريقية للتأمين يُعنى بتكريم البحوث والابتكارات المتميزة في القطاع، بما يعزز ثقافة البحث العلمي وتبادل المعرفة ويحفز تطوير حلول مبتكرة تسهم في نمو الأسواق التأمينية الأفريقية.
وأوضح أن دور قطاع التأمين يتجاوز نطاق تقديم الخدمات المالية، ليشكل ركيزة أساسية في حماية الأفراد والمؤسسات، وتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة المخاطر والتعافي من الأزمات، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأكد أن قطاع التأمين الأفريقي يمتلك فرصاً كبيرة لبناء صناعة أكثر قوة وابتكاراً وشمولاً، قادرة على دعم مسيرة التنمية والازدهار في القارة وتعزيز جاهزية المجتمعات لمواجهة التحديات المستقبلية.
وفي ختام كلمته، أعرب سيادته عن خالص تقديره للجهات الداعمة والشركاء الاستراتيجيين الذين أسهموا في إنجاح أعمال المؤتمر، موجهاً شكره للهيئة العامة للرقابة المالية على جهودها المتواصلة في دعم وتطوير قطاع التأمين المصري، كما أشاد بجهود اللجنة التنفيذية للمنظمة الأفريقية للتأمين ورئيسها السابق والأمين العام للمنظمة.
كما توجه بالشكر إلى مجلس إدارة اتحاد شركات التأمين المصرية وأعضاء الجمعية العامة والعاملين بالاتحاد، وإلى جميع الرعاة والشركاء والداعمين، ووجه كذلك الشكر للمتحدثين وممثلي وسائل الإعلام والضيوف الدوليين وجميع المشاركين، مؤكداً أن مساهماتهم الفاعلة وثقتهم المستمرة تعكس الإيمان المشترك بأهمية التعاون والابتكار في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً لصناعة التأمين الأفريقية.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن نجاح المنظمة الأفريقية للتأمين هو ثمرة للعمل الجماعي والتعاون البناء والثقة المتبادلة بين جميع الأطراف، مشدداً على أن مستقبل صناعة التأمين في أفريقيا سيُبنى من خلال الشراكة والتكامل وتوحيد الجهود لخدمة شعوب القارة وتحقيق تطلعاتها التنموية.
الجلسة الأولى: التناغم: توحيد أسواق التأمين وإعادة التأمين الأفريقية من أجل مستقبل مستدام
بدأت السيدة/ كانايو أوانى الجلسة بالحديث عن مع التقدم الذى تم إحرازه فى تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، موضحة أنها تعد من أهم المشروعات الاقتصادية في أفريقيا، إذ تهدف إلى إنشاء سوق موحدة تضم معظم دول القارة لتسهيل حركة السلع والخدمات والاستثمارات بين الدول الأفريقية. وأشارت سيادتها إلى هذه المنظومة تهدف إلى تحقيق ما يلى:
ثم قامت سيادتها بإلقاء الضوء على أهمية التأمين كركيزة أساسية لهذه البنية، حيث لا يمكن لأي اقتصاد أن يتاجر بما يتجاوز قدرته على تحمل المخاطر.. فإذا لم يكن بالإمكان تأمين البضائع، فلن يتم نقلها، وإذا لم تُدار المخاطر السياسية والاستثمارية، فلن تُستكمل المشاريع.
وأضافت سيادتها أن الفرصة المتاحة أمام القارة الأفريقية هي فرصة هائلة، حيث تُنشئ اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية سوقاً تضم 1.5 مليار نسمة، ويبلغ إجمالي ناتجها المحلي 3.4 تريليون دولار أمريكي، ومع ذلك، لا تزال نسبة انتشار التأمين في معظم أنحاء القارة تتراوح بين 2 و3 بالمئة. واختتمت سيادتها بالتأكيد على أن مستقبل التجارة الأفريقية لا يعتمد فقط على الوصول إلى الأسواق، بل على قدرتنا الجماعية على بناء مؤسسات أفريقية أقوى، وتعزيز القدرات الأفريقية، والحفاظ على المزيد من رأس المال والمخاطر الأفريقية داخل القارة. وفي نهاية المطاف، سيحكم علينا التاريخ لا بناءً على الاتفاقيات التي وقعناها، بل على الأنظمة التي بنيناها لدعم التجارة، وتحفيز الاستثمار، ومنح الشركات الأفريقية الثقة اللازمة للنمو عبر الحدود.
الجلسة الثانية: مجمعات التأمين: هل تساهم في مواجهةالأخطار على مستوى القارة؟
استعرضت الجلسة الدور المتنامي لمجمعات التأمين وإعادة التأمين(Insurance Pools) في دعم أسواق التأمين الأفريقية وتعزيز قدرتها على مواجهة الأخطار الكبرى التي تتجاوز قدرة الشركات الفردية على تحملها، خاصة في ظل التغيرات المناخية وظهور أخطار جديدة ذات تأثير واسع النطاق.
وتناولت الجلسة ما يلى:
واستعرضت الجلسة تجربة مجمعتي التأمين الأفريقي للطيران والطاقة، موضحة أنهما يضمان أعضاء من 20 دولة أفريقية بالإضافة إلى شركةأفريكا رى، وأنهما نجحا في بناء قدرات اكتتابية مهمة وتعزيز الاحتفاظ بالأخطار داخل القارة. وأظهرت النتائج أن مجمعة الطاقة حققت أداءً مالياً جيداً على مدار السنوات الماضية ونجح في تكوين احتياطيات مالية قوية، بينما واجهت مجمعة الطيران تحديات كبيرة نتيجة الخسائر المتراكمة وتأثيرات السوق، مما استدعى تطبيق خطط لإعادة الهيكلة وتحسين الأداء.
كما ناقشت الجلسة أبرز التحديات التي تواجه مجمعات التأمين الأفريقية والتي تتمثل في محدودية التزام بعض الأعضاء بإسناد الأعمال إلى المجمعات وضعف هيكل رأس المال القائم في كثير من الحالات على الاشتراكات دون مساهمات رأسمالية فعلية بالإضافة إلى متطلبات التصنيف الائتماني التي تفرضها بعض الأسواق على مقدمي تغطيات الأخطار المتخصصة، فضلاً عن تأثير التركيز على خطوط أعمال محددة في حجم الأعمال المسندة إلى تلك المجمعات.
التوصيات
الجلسة الثالثة: حلول تأمينية مبتكرة لدعم النمو الزراعي في أفريقيا
تناولت الجلسة التأمين الزراعي كأحد أهم الأدوات الاستراتيجية لتعزيز الصمود المالي لصغار المزارعين في أفريقيا، وتمكينهم من مواجهة الأخطار المناخية المتزايدة التي تهدد الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي في القارة، وكيف يمكن أن يسهم في دعم استدامة الأنشطة الزراعية وتشجيع الاستثمار في القطاع الزراعي من خلال توفير الحماية ضد الخسائر الناجمة عن الجفاف والفيضانات والتقلبات المناخية الأخرى.
وخلال الجلسة تم إلقاء الضوء على ما يلى:
التوصيات
الجلسة الرابعة: هل ينبغي التوسع في منتجات التأمين الإلزامي؟
تناولت الجلسة استعراضاً شاملاً للإطار التنظيمي والتشريعي الحاكم لقطاع التأمين في أفريقيا، مع التركيز بشكل خاص على منتجات التأمين الإلزامي ودورها في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ودعم جهود الشمول التأميني في مختلف دول القارة. كما ناقشت الجلسة التحديات والفرص المرتبطة بتطبيق برامج التأمين الإلزامي، وأثرها في توسيع نطاق الحماية التأمينية لتشمل شرائح أكبر من السكان، لا سيما الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.
وخلال الجلسة، سلط المتحدثون الضوء على عدد من القضايا والمحاور الرئيسية، من أبرزها:
التوصيات:
الجلسة الخامسة: التأمين التكافلي – محرك للنمو الاقتصادي
تناولت الجلسة دور التأمين التكافلي باعتباره أحد الأدوات المالية الداعمة للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، خاصة في ظل التوسع المتزايد للآليات الإسلامية والمعاملات المالية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية على المستويين الإقليمي والدولي. وأكدت الجلسة أن التأمين التكافلي لم يعد مجرد بديل شرعي للتأمين التقليدي، بل أصبح آلية اقتصادية فعالة تسهم في إدارة المخاطر والادخار وتحفيز الاستثمار.
وخلال الجلسة تم إلقاء الضوء على النقاط التالية:
كما تناولت الجلسة أبرز الأحكام الرقابية التي تحكم نشاط التأمين التكافلي، بما في ذلك تعريف شركات التأمين التكافلي وصندوق المشتركين والفائض التأميني إضافة إلى نماذج الإدارة المختلفة المطبقة في السوق، وهي نموذج الوكالة ونموذج المضاربة والنموذج المختلط بينهما مع تحديد حقوق والتزامات كل طرف وآليات توزيع الفائض التأميني وفقاً للضوابط الشرعية والتنظيمية.
وتناولت الجلسة كذلك أهمية إعادة التأمين التكافلي (Retakaful)، حيث أكدت الضوابط الرقابية ضرورة إسناد العمليات إلى شركات إعادة التأمين التكافلي كلما توافرت الطاقة الاستيعابية المناسبة، مع السماح باللجوء إلى شركات إعادة التأمين التقليدية في الحالات الاستثنائية وبعد الحصول على الموافقات اللازمة.
وكذلك تم استعرض مؤشرات النمو الإيجابية لسوق التأمين التكافلي المصري، حيث ارتفعت المساهمات المباشرة من نحو 4.3 مليار جنيه خلال العام المالي 2019/2020 إلى حوالي 12.2 مليار جنيه خلال العام المالي 2023/2024، بمعدل نمو سنوي بلغ 49% في آخر سنة مالية، وهو معدل يفوق نمو شركات التأمين التقليدية خلال الفترة نفسها. كما شهدت التعويضات المسددة نمواً متواصلاً بالتوازي مع توسع النشاط وزيادة حجم الأعمال.
التوصيات
الجلسة السادسة: ورشة عمل عن تأمين الحياة وجداول الحياة
وقد بدأت الجلسة باستعراض دراسة حول تطور جداول الوفيات المحلية والممارسات الحالية والتي أعدتها Callund Consulting Limited .
وبعدها بدأت مناقشات السادة المتحدثين في موضوع الجلسة حول استخدام المدخرات طويلة الأجل في التأمين علي الحياة من أجل التنمية الشاملة للجميع ودور شركات التأمين على الحياة في دعم الادخار والابتكار وتكوين رأس المال لدى الأسر في الاقتصادات الأفريقية.
وقد تناولت الجلسة عدة محاور رئيسية على النحو التالي:
التوصيات:
جلسة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP: تصميم وتوسيع نطاق منصات تقاسم الخطر للتأمين الزراعي في أفريقيا
استهل رئيس الجلسة كلمته بالتأكيد على أن الهدف الرئيسي من الجلسة يتمثل في استكشاف الدور الذي يمكن أن تؤديه منصات تقاسم المخاطر في دعم التوسع في التأمين الزراعي وتعزيز استدامته وجدواه الاقتصادية في القارة الأفريقية، وذلك من خلال معالجة التحديات الرئيسية التي تواجه هذا القطاع، وفي مقدمتها محدودية رأس المال المتاح لتحمل المخاطر، ونقص البيانات اللازمة لتسعير وإدارة المخاطر، فضلاً عن الحاجة إلى تعزيز القدرات الفنية المتعلقة بالاكتتاب التأميني.
وخلال الجلسة، تناول المتحدثون عدداً من المحاور الرئيسية، من أبرزها:
التوصيات:
اليوم الرابع الموافق 8/يونيو/ 2026
الجلسة السابعة: إتاحة التأمين للجميع – التكنولوجيا والنماذج البديلة.
ناقشت الجلسة سبل تعزيز الشمول التأميني وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات التأمينية لمختلف شرائح المجتمع، مع التركيز على الدور المتزايد للتكنولوجيا والنماذج التشغيلية المبتكرة في دعم نمو القطاع التأميني، خاصة في الأسواق الإفريقية التي لا تزال تعاني من انخفاض معدلات انتشار التأمين مقارنة بالأسواقالعالمية.
وأكد المتحدثون على أهمية الاستفادة من التكنولوجيا الرقمية في تطوير المنتجات التأمينية وتحسين قنوات التوزيع وخفض التكاليف التشغيلية، بما يسهم في الوصول إلى شرائح أوسع من العملاء. وفي المقابل، شددت المناقشات على أن نجاح التحول الرقمي يعتمد بشكل أساسي على توفير مستويات عالية من حماية البيانات والأمن الإلكتروني، حيث إن أي قصور في هذا الجانب قد يدفع الجهات الرقابية إلى فرض متطلبات تنظيمية أكثر صرامة قد تؤثر على وتيرة الابتكار والتوسع الرقمي.
كما تناولت الجلسة الدور المهم لوكالات الادارة العامة (Managing General Agents – MGAs)، خاصة في خدمة الشركات الكبرى والقطاعات المتخصصة التي تتطلب خبرات فنية واكتتابية متقدمة، بما يسهم في تحسين كفاءة تقديم الخدمات التأمينية وتوسيع نطاق التغطيات المتاحة.
وأشارت المناقشات إلى أهمية تدخل الحكومات لدعم بعض المنتجات التأمينية ذات البعد الاجتماعي والاقتصادي، لا سيما التأمين الزراعي. وتم استعراض عدد من التجارب الإفريقية التي تقدم فيها الحكومات دعماً أو إعانات لمنتجات التأمين الزراعي بهدف تشجيع المزارعين على شراء التغطيات التأمينية وحماية مصادر دخلهم من المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية والكوارث الطبيعية.
وأكد المتحدثون كذلك أن نجاح جهود التوسع في الشمول التأميني لا يعتمد فقط على تطوير المنتجات، وإنما يتطلب أيضاً الاعتماد على قنوات توزيع موثوقة وقريبة من العملاء، بما يعزز الثقة في القطاع التأميني ويسهل وصول الخدمات إلى المناطق والفئات الأقل حصولاً على الخدمات المالية. كما تم التأكيد على ضرورة مراعاة القدرة الشرائية للفئات منخفضة الدخل عند تصميم المنتجات التأمينية، من خلال توفير تغطيات مبسطة وأقساط ميسرة تتناسب مع احتياجات هذه الفئات وإمكاناتها المالية.
وتم التأكيد على أن التحدي الأكبر لا يقتصر على إتاحة المنتجات التأمينية، بل يمتد إلى رفع مستوى الوعي التأميني لدى الأفراد. وأوضح المتحدثون أهمية تنفيذ برامج توعية وتثقيف تساعد الجمهور على فهم التأمين باعتباره أداة للحماية المالية وإدارة المخاطر، وليس عبئاً مالياً إضافياً. كما ينبغي توضيح المنافع التي توفرها المنتجات التأمينية وآليات الاستفادة منها، بما يعزز ثقة الأفراد في القطاع ويرفع معدلات الإقبال على شراء التأمين.
التوصيات:
الجلسة الثامنة: دور الجهات التنظيمية في دعم الابتكار وزيادة معدل اختراق التأمين والنمو الاقتصادي في أفريقيا
استهلت الجلسة أعمالها بطرح تساؤل رئيسي حول السبل الكفيلة بزيادة معدلات انتشار التأمين في الأسواق الأفريقية، وآليات تعزيز الوعي التأميني والترويج للمنتجات التأمينية بما يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين منها. وللإجابة على هذا التساؤل، استعرض المتحدثون تجارب عدد من الدول، من بينها المغرب وبرمودا وغانا وناميبيا، مع التركيز على الأطر التنظيمية الحاكمة لقطاع التأمين ودور الجهات الرقابية في تطوير الأسواق وتعزيز الشمول التأميني.
وخلال الجلسة، تم تسليط الضوء على عدد من الموضوعات الرئيسية، من أبرزها:
التوصيات:
الجلسة التاسعة: صناعة التأمين – العمل عبر النظام المالي
ناقشت الجلسة الدور المتنامي لقطاع التأمين داخل النظام المالي، ليس فقط باعتباره آلية لنقل المخاطر وتعويض الخسائر، وإنما باعتباره أحد المحركات الرئيسية لتعبئة رؤوس الأموال ودعم الاستثمارات طويلة الأجل وتعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي. وأكد المتحدثون أن قطاع التأمين يمثل حلقة وصل بين مختلف مكونات النظام المالي، بما في ذلك القطاع المصرفي وأسواق رأس المال والحكومات، بما يتيح توجيه المدخرات نحو الأنشطة الاقتصادية والتنموية.
واستعرضت الجلسة التحولات المتوقعة في القطاع خلال الفترة من 2026 إلى 2030، حيث يُتوقع انتقال التركيز الاستثماري من الأدوات التقليدية مثل السندات والأسهم إلى الأصول الخضراء والرقمية والاجتماعية، مع التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات في عمليات الاكتتاب وإدارة المطالبات.
كما تناولت الجلسة أبرز التحديات التي تواجه العلاقة بين التأمين والنظام المالي، والتي شملت التحديات التنظيمية المرتبطة بتعدد الأطر الرقابية واختلاف القواعد بين الدول، والتحديات الاقتصادية المتمثلة في تقلبات الأسواق الاستثمارية وانخفاض معدلات انتشار التأمين والاعتماد المرتفع على إعادة التأمين، فضلًا عن التحديات الناشئة عن تغير المناخ ومتطلبات الاستدامة والضغوط البيئية والاجتماعية. كذلك تم التأكيد على أهمية مواجهة المخاطر التكنولوجية، خاصة ما يتعلق بالأمن من الهجمات الالكترونية والتحول الرقمي.
وأكدت الجلسة أن شركات التأمين تمتلك طبيعة استثمارية فريدة تمكنها من توفير رؤوس أموال طويلة الأجل أو ما يعرف (Patient Capital)، الأمر الذي يجعلها قادرة على تمويل مشروعات البنية التحتية والطاقة والمشروعات الإنتاجية ذات الآفاق الزمنية الممتدة. كما تمت الإشارة إلى أهمية توجيه جزء من أموال التأمين لدعم الابتكار وريادة الأعمال والمشروعات الخضراء، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
كما تناولت الجلسة أوجه الاختلاف والتكامل بين قطاعي التأمين والبنوك، حيث أشار المتحدثون إلى أن البنوك تؤدي دورًا رئيسيًا في التمويل والوساطة المالية، بينما يركز قطاع التأمين على إدارة المخاطر وحماية الأصول والأنشطة الاقتصادية. ورغم وجود تداخل بين الجانبين في بعض المنتجات الادخارية والاستثمارية، ولا سيما تأمينات الحياة، فإن التأمين يضيف عنصر الحماية من المخاطر إلى جانب الادخار، وهو ما يميزه عن المنتجات المصرفية التقليدية التي تركز على الادخار وتحقيق العائد المالي. وبالتالي، فإن العلاقة بين القطاعين تُعد علاقة تكامل أكثر منها علاقة منافسة، بما يسهم في دعم الاستقرار والنمو الاقتصادي.
كما ناقشت الجلسة الدور المتزايد للتأمين في دعم التمويل الأخضر وتمويل مشروعات مواجهة تغير المناخ، من خلال توفير الحماية للمستثمرين والممولين وتعزيز الثقة في المشروعات المرتبطة بالتكيف مع التغيرات المناخية والحد من آثارها. وأكد المتحدثون أن توافر البيانات والنماذج التحليلية الخاصة بالمخاطر المناخية يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم قرارات التمويل والاستثمار في هذا المجال.
وشهدت الجلسة نقاشًا موسعًا حول انخفاض معدلات انتشار التأمين في العديد من الدول الإفريقية، حيث أكد المتحدثون أن زيادة الاختراق التأميني تتطلب تطوير منتجات أكثر ملاءمة لاحتياجات العملاء وتحسين قنوات التوزيع وتعزيز الوعي التأميني، بالإضافة إلى رفع القيمة الملموسة التي يحصل عليها العملاء من خلال سرعة وكفاءة سداد التعويضات. كما أشار المتحدثون إلى أهمية توجيه اهتمام أكبر إلى شريحة الدخل المتوسط، التي تمثل سوقًا واعدة لا تزال غير مستغلة بالشكل الكافي في العديد من الأسواق الإفريقية.
التوصيات:
الجلسة العاشرة: التأمين كبنية تحتية اقتصادية: دعم النمو الاقتصادي والمرونة في أفريقيا
بدأت الجلسة بالتأكيد على أن التأمين لا يقتصر دوره على تعويض الخسائر عند وقوعها، بل يمثل أحد المكونات الأساسية للبنية التحتية الاقتصادية الحديثة، حيث يضطلع بدور محوري في إدارة وهيكلة المخاطر بطريقة تسمح بتدفق رؤوس الأموال نحو الأنشطة الاقتصادية المختلفة بكفاءة أكبر. ومن هذا المنطلق، يُنظر إلى قطاع التأمين باعتباره أداة استراتيجية لدعم التنمية الاقتصادية وتحفيز الاستثمار، وليس مجرد آلية للحماية المالية.
وأشار المتحدثون إلى أن القارة الأفريقية تحتاج إلى استثمارات ضخمة وطويلة الأجل لتمويل مشروعات البنية التحتية والطاقة والصناعة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلا أن التحدي الرئيسي لا يتمثل في نقص الفرص الاستثمارية، وإنما في كيفية إدارة المخاطر المرتبطة بهذه الاستثمارات. فارتفاع تكلفة رأس المال، وتركيز المخاطر في قطاعات أو مناطق معينة، وعدم وجود آليات فعالة لهيكلة تلك المخاطر، كلها عوامل تحد من قدرة المستثمرين على ضخ التمويلات اللازمة لدعم النمو الاقتصادي في القارة.
وفي هذا السياق، تم التأكيد على أن قطاع التأمين، عندما يُدار بكفاءة، يمكن أن يسهم بصورة مباشرة في معالجة هذه التحديات من خلال خفض تكلفة رأس المال للمشروعات ذات الجدوى الاقتصادية، وجعل الاستثمارات طويلة الأجل أكثر جاذبية وقابلية للتمويل، فضلاً عن دوره في توفير مؤشرات مبكرة بشأن تراكم المخاطر النظامية داخل الاقتصاد. كما يساعد التأمين على جذب رؤوس الأموال الخاصة نحو الأصول والمشروعات طويلة الأجل من خلال توفير مستويات أعلى من الحماية والثقة للمستثمرين.
كما تناولت الجلسة التأثير المتزايد لمخاطر المناخ والأخطار الطبيعة على الاستقرار المالي والاقتصادي، حيث أصبحت الظواهر المناخية المتطرفة، مثل الفيضانات والجفاف وحرائق الغابات وتدهور النظم البيئية، تمثل تحديات حقيقية أمام جهود التنمية والاستثمار. وأوضح المتحدثون أن غياب التغطيات التأمينية المناسبة أو ارتفاع تكلفتها يؤدي إلى إحجام المستثمرين عن تمويل العديد من المشروعات الحيوية، لا سيما في مجالات الطاقة المتجددة، والبنية التحتية القادرة على التكيف مع التغيرات المناخية، والحلول القائمة على الطبيعة، ومشروعات التكيف المناخي طويلة الأجل.
وفي إطار البحث عن حلول مبتكرة لهذه التحديات، تم استعراض مبادرة Green Captive SPA التابعة لسوق لويدز، والتي تمثل نموذجاً هيكلياً مبتكراً لتجميع وتقاسم المخاطر وليست مجرد منتج تأميني تقليدي. وتقوم هذه المبادرة على إنشاء آلية لإعادة التأمين ممولة من قطاع التأمين الأفريقي، بما يتيح لشركات التأمين الأفريقية الاستفادة من تصنيفات ائتمانية مرتفعة وهياكل تأمينية عالمية متطورة، مع خفض التكاليف مقارنة بالحلول الفردية المستقلة. كما تسهم هذه الآلية في تجميع رؤوس الأموال، وتنويع المخاطر، وتعزيز ارتباط شركات التأمين المحلية بأسواق إعادة التأمين العالمية.
واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن التحديات التي تواجه شركات التأمين الأفريقية لا تعود إلى نقص القدرات أو الكفاءات المحلية، وإنما إلى وجود معوقات هيكلية تحد من قدرتها على المنافسة والنمو. ومن أبرز هذه المعوقات انخفاض التصنيفات الائتمانية السيادية في العديد من الدول الأفريقية، ومحدودية رؤوس الأموال مقارنة بحجم المخاطر المناخية المتزايدة، وضعف الوصول إلى منصات وأسواق توزيع المخاطر العالمية، بالإضافة إلى نقص الخبرات الاكتوارية المتخصصة في بعض المجالات الحديثة. وعليه، خلصت الجلسة إلى أن الفجوة القائمة تمثل في جوهرها إخفاقاً في هيكل السوق وآليات عمله، أكثر من كونها نقصاً في القدرات المحلية، وأن المبادرات والمشروعات المدعومة من الجهات المانحة لم تتمكن حتى الآن من معالجة هذه التحديات الهيكلية بصورة مستدامة. وتم التوصية في نهاية الجلسة على ضرورة اهتمام الشركات بالتصنيف الائتمانى لأنه أحد أهم العناصر الجاذبة للمستثمرين.
جلسة شبكة جمعيات شركات التأمين الأفريقية – ANIA
عُقدت جلسة خاصة بشبكة جمعيات شركات التأمين الأفريقية، استُهلت بتقديم عرض تعريفي بالشبكة وأهدافها وطبيعة الأنشطة التي تضطلع بها. وأوضح رئيس الجلسة أن الشبكة هي منصة قارية تجمع جمعيات واتحادات شركات التأمين الوطنية في أفريقيا بهدف تعزيز التعاون والتنسيق بين أسواق التأمين الأفريقية وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات. وقد تأسست الشبكة في يونيو 2022 على هامش مؤتمر منظمة التأمين الأفريقية في نيروبي، ثم تم إضفاء الطابع المؤسسي عليها خلال اجتماع عقد في موريشيوس في فبراير 2023.
تسعى ANIA إلى:
تُعد الشبكة أحد الكيانات التابعة لـمنظمة التأمين الأفريقية، وقد تم قبولها رسمياً ضمن هيكل المنظمة خلال الجمعية العامة المنعقدة في الجزائر عام 2023، مما منحها دوراً أكبر في دعم التكامل بين أسواق التأمين الأفريقية.
تمثل الشبكة حاليًا أكثر من 16 سوقًا تأمينية أفريقية وتضم جمعيات وطنية تمثل ما يزيد على 600 شركة تأمين وإعادة تأمين في القارة، من بينها جمعيات التأمين في أوغندا وكينيا وتنزانيا وغانا ونيجيريا ورواندا وزامبيا وجنوب أفريقيا وموريشيوس وناميبيا وأنغولا وغيرها. وتكتسب الشبكة أهمية خاصة لكونها توفر منصة موحدة لمناقشة القضايا المشتركة التي تواجه أسواق التأمين الأفريقية.
انضمام مصر لعضوية شبكة جمعيات شركات التأمين الأفريقية – ANIA
خلال الجلسة قامت الأستاذة/ هديل عبد القادر، أمين عام اتحاد شركات التأمين المصرية، بالحضور ممثلاً عن اتحاد التأمين وأعلنت موافقة الاتحاد على الانضمام إلى الشبكة وأن الاتحاد على استعداد للتعاون وتبادل الخبرات مع جميع السادة الأعضاء في ANIA.
الجلسة الحادية عشر: تبنى الابتكار في التأمين من أجل تحقيق المرونة
ناقشت الجلسة سبل تعزيز الشمول التأميني في أفريقيا من خلال بناء منظومة متكاملة تربط بين الابتكار ودعم الشركات الناشئة والتمويل الاستثماري، بما يسهم في تقليص فجوة الحماية التأمينية بأفريقيا. وأكد المتحدثون أن معدلات اختراق التأمين في العديد من الأسواق الأفريقية لا تزال منخفضة مقارنة بالمتوسطات العالمية، مما يستدعي تبني نماذج جديدة تعتمد على التكنولوجيا والابتكار للوصول إلى الشرائح غير المخدومة.
واستعرض المشاركون تجربة برنامج BimaLab Africa في دعم الشركات الناشئة العاملة في مجال التكنولوجيا التأمينية(InsurTech)، مشيرين إلى أن بناء منظومة الابتكار لا يقتصر على توفير التمويل فحسب، بل يشمل كذلك الإرشاد الفني وتطوير نماذج الأعمال والتعاون مع الجهات الرقابية وشركات التأمين التقليدية. وأوضح المتحدثون أن كل مرحلة من مراحل الدعم تسهم في تقليل المخاطر المرتبطة بالمرحلة التالية، بما يساعد الشركات الناشئة على الانتقال من مرحلة الفكرة إلى مرحلة التوسع والنمو.
كما تناولت الجلسة دور صندوق الاستثمار في التأمين الشامل(3IF Ventures) في سد الفجوة التمويلية التي تواجه الشركات الناشئة بعد اجتياز المراحل الأولى من التطوير وقبل الوصول إلى مرحلة التوسع التجاري. وأكد المشاركون أن وجود مستثمرين متخصصين في قطاع التأمين يمثل عنصرًا أساسيًا لدعم نمو الشركات الناشئة وتمكينها من تحويل الحلول الابتكارية إلى نماذج أعمال مستدامة وقابلة للتوسع.
وفي هذا السياق، عرض الاستاذ محمد منصور – من مؤسسي “أمنلي” في السوق المصري تجربته العملية، حيث تم التأكيد على أهمية التركيز على احتياجات العملاء وتعزيز معدلات الاحتفاظ بهم باعتبارها أحد المؤشرات الرئيسية على نجاح نموذج العمل واستدامته. كما تمت الإشارة إلى التحديات التي تواجه الشركات الناشئة في بناء الثقة مع العملاء والشركاء وأهمية التعاون مع الجهات الرقابية من بداية المشروع لضمان الامتثال للقواعد والقواني.
وتطرقت المناقشات كذلك إلى دور شركات إعادة التأمين والمؤسسات المالية في دعم الابتكار التأميني، حيث أكد المتحدثون أن التكنولوجيا والتحول الرقمي يمثلان أدوات رئيسية لخفض تكاليف التشغيل والتوزيع، بما يسهم في تطوير منتجات أكثر ملاءمة وبتكلفة أقل للفئات غير المخدومة. كما تم استعراض عدد من التجارب التي ساعدت على توسيع نطاق التأمين متناهي الصغر والتأمين الشامل من خلال الحلول الرقمية.
وشهدت الجلسة نقاشًا حول استخدامات الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين، حيث أشارت إلى أن التطبيقات الحالية تتركز بصورة أكبر في تحسين العمليات الداخلية ورفع الكفاءة التشغيلية، مع استمرار الحاجة إلى التعامل بحذر مع التطبيقات المرتبطة مباشرة باتخاذ القرارات التأمينية أو التفاعل المباشر مع العملاء، وذلك لضمان سلامة الإجراءات والحفاظ على ثقة المتعاملين.
واختتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية بناء شراكات فعالة بين شركات التأمين التقليدية وشركات التكنولوجيا التأمينية والمستثمرين والجهات التنظيمية، باعتبارها الركيزة الأساسية لتحقيق نمو مستدام في سوق التأمين الأفريقي وزيادة معدلات الشمول والحماية التأمينية.
التوصيات:
الجلسة الثانية عشر: ورشة عمل التأمين متناهي الصغر – كيف يمكن جعل التأمين متناهي الصغر مجدياً من الناحية الاقتصادية وكيفية بناء أسواق تأمين شاملة قابلة للاستمرار
استهل السيد رئيس الجلسة بالتأكيد على الأهمية المتزايدة للتأمين متناهي الصغر باعتباره أحد الأدوات الرئيسية لتعزيز الشمول التأميني والمالي، وتمكين الفئات محدودة الدخل والشرائح الأكثر عرضة للمخاطر من الحصول على الحماية التأمينية المناسبة. وأوضح أن التأمين متناهي الصغر لا يقتصر دوره على تعويض الخسائر عند وقوعها، بل يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للأفراد والأسر، والحد من آثار الصدمات المالية الناتجة عن المخاطر المختلفة، بما في ذلك المخاطر الصحية والزراعية والكوارث الطبيعية وحوادث الوفاة والعجز.
وأشار إلى أن الهدف الرئيسي من هذه الجلسة يتمثل في بحث السبل الكفيلة بتطوير وتعزيز سوق التأمين متناهي الصغر في أفريقيا، مع التركيز على فهم احتياجات الأسواق المستهدفة وتصميم منتجات تأمينية تتناسب مع خصائصها الاقتصادية والاجتماعية. كما تهدف كذلك إلى تحديد العوامل التي تسهم في نجاح هذه المنتجات والعوامل التي قد تحد من فعاليتها أو من قدرتها على الوصول إلى الفئات المستهدفة.
وأكد رئيس الجلسة أن نجاح التأمين متناهي الصغر يعتمد بصورة كبيرة على قدرة شركات التأمين والجهات المعنية على الوصول إلى العملاء في المناطق الريفية والنائية والفئات الأقل دخلاً، من خلال الاستفادة من القنوات الرقمية والتكنولوجيا المالية، وتوظيف شبكات الهاتف المحمول، ومنصات الدفع الإلكتروني، والجمعيات التعاونية، ومؤسسات التمويل متناهي الصغر، فضلاً عن الاستعانة بالوسطاء المحليين والشراكات مع المؤسسات المجتمعية التي تتمتع بثقة المواطنين. كما شدد على أهمية تبسيط المنتجات التأمينية وإجراءات الاكتتاب والتعويض، بما يسهم في تعزيز ثقة العملاء وزيادة الإقبال على شراء التغطيات التأمينية.
وفي هذا الإطار، تم استعراض النتائج الواردة فى المنظور العالمى للتأمين متناهى الصغر الدراسة الخاصة بالسوق والمشهد الحالي للتأمين متناهي الصغر، والتي تناولت واقع القطاع والتحديات التي تواجهه، والفرص المتاحة لتعزيز انتشاره وتوسيع نطاق الاستفادة منه بين مختلف شرائح المجتمع.
ثم تم إلقاء الضوء على ما الخطوات التي تم اتخاذها في السوق المصرى فيما يتعلق بالتأمين متناهى الصغر والتي من أبرزها تنظيم مؤتمر الأقصر للتأمين متناهى الصغر والذى سيتم تنظيم النسخة الخامسة منه في العام القادم.
التوصيات:
اليوم الخامس الموافق 9/يونيو/ 2026
برتوكول تعاون بين اتحاد شركات التأمين المصريةوالجمعية الأفريقية لشباب العاملين بصناعة التأمين
تم توقيع برتوكول تعاون بين اتحاد شركات التأمين المصرية والجمعية الأفريقية لشباب العاملين بصناعة التأمين والذى يهدف إلى:
وقد وقع البروتوكول الأستاذ/ علاء الزهيري، رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية ورئيس منظمة التأمين الأفريقية و السيد/ باتريك لووي إيسيين، رئيس الجمعية الأفريقية لشباب العاملين بصناعة التأمين.
أقيم حفل العشاء الختامي للمؤتمر في قلعة صلاح الدين بوسط القاهرة تحت رعاية شركة مصر للتأمين، وقد جاءت فعاليات الحفل على النحو التالى:
بدأ الأستاذ محمد مهران، العضو المنتدب لشركة مصر للتأمين، كلمته بالترحيب بالسادة الحضور وبتوجيه الشكر لاتحاد شركات التأمين المصرية ومنظمة التأمين الأفريقية على الجهد المبذول في تنظيم المؤتمر وخروجه بهذه الصورة المشرفة. ثم أعرب سيادته عن اعتزازه وفخره بفوز الشركة بجائزة أفضل شركة تأمين في أفريقيا، مؤكداً أن هذا الإنجاز يمثل محطة مهمة في مسيرة الشركة ويعكس الثقة الكبيرة التي اكتسبتها على مدار عقود من العمل الجاد والتميز. وأشار إلى أن شركة مصر للتأمين تتمتع بتاريخ عريق يمتد لأكثر من 92 عاماً من الريادة في سوق التأمين، موضحاً أن هذا التكريم يعكس نجاح استراتيجية الشركة في تحقيق النمو المستدام وتعزيز كفاءة الأداء وتقديم قيمة حقيقية للعملاء والشركاء. كما أكد استمرار الشركة في دعم جهود التحول الرقمي وتطوير المنتجات والخدمات التأمينية بما يسهم في تعزيز قدرتها التنافسية وترسيخ مكانتها الرائدة على المستويين الإقليمي والأفريقي.
أعرب الدكتور/ يارد مولا عن خالص شكره وتقديره لجميع المشاركين على مساهماتهم الفعالة ومناقشاتهم المثمرة التي أسهمت في إثراء فعاليات المؤتمر وتحقيق أهدافه. وأكد أن الأيام الماضية شهدت تبادلاً للأفكار والخبرات وتعزيزاً للشراكات بين مختلف الأطراف المعنية بصناعة التأمين في أفريقيا، بما يدعم تطوير القطاع خلال المرحلة المقبلة. كما وجه الشكر للمتحدثين ورؤساءالجلسات والخبراء والمنظمين على دورهم في تحويل القضايا والتحديات المطروحة إلى رؤى عملية قابلة للتنفيذ، مشيداً كذلك بفرص التواصل وبناء العلاقات المهنية التي أتاحها المؤتمر. وأعرب عن تقديره لحكومة جمهورية مصر العربية والاتحاد المصري للتأمين واللجنة المنظمة على حسن التنظيم وكرم الضيافة، مؤكداً أن القاهرة وفرت بيئة مثالية لإنجاح هذا الحدث القاري. واختتم كلمته بالتطلع إلى مواصلة التعاون والبناء على مخرجات المؤتمر خلال الدورة المقبلة للمنظمة بمدينة مراكش المغربية، متمنياً السلامة لجميع المشاركين، ومعلناً اختتام أعمال المؤتمر رسمياً.
تم تسليم العلم الخاص بمنظمة التأمين الأفريقية إلى دولة المغرب الشقيقة باعتبارها الدولة المستضيفة لمؤتمر منظمة التأمين الأفريقية في عام 2027.
تم توزيع عدد من الجوائز الخاصة بالمسابقات التي تقيمها المنظمة على هامش المؤتمر، كما تم أيضاً تكريم جميع السادة الرعاة لهذا الحدث الهام.
وفي ختام أعمال المؤتمر الثاني والخمسين لمنظمة التأمين الأفريقية، أعرب السادة أعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة عن خالص تقديرهم لاتحاد شركات التأمين المصرية لما قدمه من حسن استقبال وتنظيم متميز أسهم في إنجاح فعاليات المؤتمر، مؤكدين أن هذه الدورة تُعد من بين أنجح الدورات التي شهدتها المنظمة على مدار السنوات الماضية. كما أشادوا بالجهود الكبيرة التي بذلها الاتحاد في الإعداد والتنظيم، معربين عن تطلعهم إلى استمرار التعاون والتنسيق المشترك بين المنظمة والاتحاد خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم تنفيذ خطة العمل والمبادرات التي أطلقها الأستاذ علاء الزهيري، الرئيس الحالي للمنظمة، ويعزز مسيرة تطوير صناعة التأمين الأفريقية وتحقيق أهدافها الاستراتيجية.



