نائب رئيس اتحاد شركات التامين المصرية:حماية الأصول من اخطار الحريق اصبحت مقياس لجاذبية البيئة الاستثمارية وتنافسية الاقتصاد القومي

قدم خالد عبد الصادق، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة المهندس للتأمين ونائب رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية، رؤية شاملة خلال كلمته في مؤتمر “أهمية الوقاية من الحرائق وحماية الأرواح والممتلكات واستدامة الأعمال”، ركزت على تحويل إدارة مخاطر الحرائق في مصر من إطارها التقليدي إلى منظومة استراتيجية تتكامل فيها الحلول الفنية والتكنولوجية والتنظيمية
مفهوم الوقاية كشرط أساسي لاستدامة الاستثمار
أكد عبد الصادق أن حماية الأصول والممتلكات من أخطار الحرائق لم تعد مجرد مطلب تأميني أو إجراء حيادي، بل أصبحت مقياساً رئيساً لمدى جاذبية البيئة الاستثمارية وتنافسية الاقتصاد القومي. وأشار إلى أن تكلفة الاستثمار في وسائل الحماية والإنذار المبكر تقل بدرجة كبيرة عن الخسائر المادية والتشغيلية الناجمة عن وقوع الحريق، فضلاً عن الآثار الاجتماعية المتمثلة في فقدان الأرواح وتوقف خطوط الإنتاج.
تطوير معايير الاكتتاب الهندسية
دعا إلى ضرورة تشديد الممارسات الاكتتابية في وثائق تأمين الحريق والممتلكات، مؤكداً أن تحديد أسعار التأمين وشروطه يجب أن يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى التزام المنشأة الاقتصادية بإنشاء وتحديث أنظمة السلامة. وأوضح أن الاستمرار في التسعير غير الفني يخلق حالة من ندرة الطاقة الاستيعابية لدى شركات إعادة التأمين العالمية، والتي باتت تفرض شروطاً صارمة لقيم التحمل ومتطلبات الأمان قبل قبول الأخطار.
التكامل بين الجهات التنظيمية والقطاع الخاص
أبرز نائب رئيس الاتحاد أهمية تعميق التعاون بين اتحاد شركات التأمين، والهيئة العامة للرقابة المالية، والحماية المدنية، والمكاتب الاستشارية المتخصصة. واستعرض رؤيته حول ضرورة مراجعة وتحديث أكواد الحريق المحلية بانتظام لتتماشى مع طبيعة المنشآت الحديثة، والتأكد من تطبيقها الإلزامي خصوصاً في المناطق الصناعية والمجمعات الخدمية الكبرى.
التحول الرقمي وإدارة البيانات
شدد على أهمية بناء قاعدة بيانات موحدة ومحكمة على مستوى سوق التأمين المصري لتسجيل وتحليل الحوادث السابقة. ولفت إلى أن هذه البيانات تتيح للمكتتبي التأمين ومهندسي معاينة الأخطار الاستفادة من النماذج الإحصائية لتوقع مناطق الخطر المرتفع، ووضع برامج تصحيحية استباقية بالتعاون مع العملاء قبل حوث الكارثة.
رفع كفاءة العنصر البشري
واختتم كلمته بالتأكيد على أن أفضل نظم الإطفاء التلقائية والإنذار لن تكون ذات جودة بدون عنصر بشري مدرب. ودعا إلى تنظيم برامج تدريبية ودورات دورية للعاملين في المنشآت الصناعية والتجارية على كيفية التعامل مع حالات الطوارئ والسيطرة الأولية على أسباب الاشتعال، مع ترسيخ ثقافة السلامة والصحة المهنية كجزء من الممارسات اليومية للشركات.