أخبار

مصر تواجه تحديات المناخ بحزمة من البرامج والإجراءات للحد من الانبعاثات الحرارية

تشجيع الاستثمار في الطاقة المتجددة واعتماد منظومة جديدة للنقل منخفض الكربون

واجهت مصر العديد من التحديات التنموية التي تفاقمت بسبب الآثار السلبية لتغير المناخ وما يصاحب ذلك من ضغوط على ميزانية الدولة، فضلاً عن الحاجة إلى معالجة الآثار الاقتصادية لجائحة كورونا، ومع ذلك، كانت مصر لا تزال قادرة على الشروع في مجموعة واسعة من السياسات والمشروعات المناخية على النحو التالي، والذى يعكس مساهمة مصر الطموحة في الجهود العالمية، على الرغم من المسؤولية المحدودة للدولة عن انبعاثات غازات الدفيئة التاريخية في العالم والتى لا تتخطى نسبة 0,6% عالميا.. فقد قامت الحكومة بتنفيذ العديد من البرامج والإجراءات للحد من الانبعاثات والتي انعكست نتائجها بالإيجاب على البيئة المصرية بالتزامن مع استضافة مصر لقمة المناخ COP27.

وأطلقت الحكومة برنامجًا شاملاً لإصلاح سياسة الطاقة تضمن إلغاء دعم الطاقة والإصلاحات الشاملة لقطاعي الكهرباء والنفط والغاز التي بدأت في يوليو 2014 ومن المتوقع أن تكتمل في السنة المالية 2024/2025، وشكّل دعم الطاقة قبل هذا البرنامج 22% من إجمالي الإنفاق الحكومي و6% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد في 2012/2013، وانخفض دعم الطاقة بنحو النصف إلى 3.4% من إجمالي الناتج المحلي لمصر بين عامي 2014 والسنة المالية 2017/2018، وأصبح يتألف من 0.3 فقط من إجمالي الناتج المحلي في العام المالي 2019/2020، كما تضمنت إصلاحات سياسة الطاقة برامج كبيرة للطاقة المتجددة حيث انعكست كفاءة الطاقة في استراتيجية الطاقة المتكاملة 2035.

وشجعت الحكومة المصرية الاستثمار في الطاقة المتجددة من خلال تدابير سياسية متعددة ينظمها قانون الطاقة المتجددة والتشريعات الداعمة الأخرى، وبلغ إجمالي انتاج محطات طاقة الرياح والطاقة الشمسية المركبة في السنة المالية 2020/2021 عدد 3016 ميجاوات بزيادة 340% عن السنة المالية 2015/2016 (887 ميجاوات)، وإجمالي الطاقة المتجددة (بما في ذلك الطاقة الكهرومائية) في السنة المالية 2020 / 2021 هو 5848 ميجاوات، و من إنجازات الطاقة المتجددة في قطاع الطاقة هي إطلاق مجمع بنبان للطاقة الشمسية (بإجمالي 1465 ميجاوات)، ومحطة الكريمات الشمسية الحراريه ( ١٤٠ ميجاوات)، وكوم امبو للطاقة الشمسية الكهروضوئية (26 ميجاوات) بالإضافة الى خلايا فوتوفلطية فوق اسطح المنازل (121 ميجاوات ) و خلايا فوتوفلطية غير متصلة بالشبكة (30 ميجاوات)، وكذا إنتاج مزارع الرياح والتى تبلغ حوالى 1385 ميجاوات بالإضافة الى محطة غرب بكر بقدرة ( 250 ميجاوات)، ومحطة أسيوط للطاقة الكهرومائية (32 ميجاوات)، ، وبإجمالى خفض إنبعاثات غازات الإحتباس الحرارى بنحو 1,7 مليون طن ثانى أكسيد الكربون المكافئ، هذا فضلاً عن حوالي 56 ميجاوات مولدة من مشروعات الوقود الحيوي.
كما تم تنفيذ مجموعة من الإجراءات كجزء من الخطة القومية لتحسين كفاءة الطاقة في قطاع الكهرباء، نظرًا لبرامج صيانة محطات الطاقة وترقيتها واستبدالها المكثف على جانب العرض، وإنشاء شبكات توزيع ذكية متكاملة، وتم تحقيق انخفاض كبير في معدل استهلاك وقود التوليد في السنة المالية 2020/2021 بنسبة 14,2% مقارنة بعام2017/2018 ، كما بلغت نسبة مشاركة الغاز الطبيعى حوالى ٩٨٫٢ ٪من إجمالى الوقود المستخدم.
تقوم الحكومة بتقديم كافة الدعم لنقل القطاع الصناعي من النقطة الحرجة في الاستهلاك الى الترشيد ثم الى الكفاءة في الاستخدام بتنفيذ العديد من برامج كفاءة الطاقة بما في ذلك مشروع تحسين كفاءة الطاقة بقطاع الصناعة (IEE) (2013-2018)، واستخدام الطاقة الشمسية في عمليات التسخين في الصناعة (SHIP) (2014 – 2022)، و تحسين كفاءة المحركات (المرحلة الأولى: 2015 – 2018، المرحلة الثانية: 2018 – 2022)، ومشروع برنامج التحكم في التلوث الصناعي المرحلة الثالثة (2017-2022)، بالإضافة الى أنظمة إدارة الطاقة وإجراءات التحسين البسيطة للطاقة ،وقد أدت هذه البرامج والإجراءات إلى انخفاض الاستهلاك في السنة المالية 2020/2021 على الرغم من تزايد عدد السكان ومبادرات التنمية الكبيرة، هذا بالإضافة الى تحسين كفاءة استخدام الطاقة في الإضاءة وأجهزة البناء في الفترة من (2010-2017)، وتحول السوق إلى الإضاءة الموفرة للطاقة والتي أظهرت انخفاضًا كبيرًا في استهلاك الكهرباء وصل إلى 40% في بعض المباني . .
وعلى مستوى قطاع النقل تم إعلان استراتيجية التحول للنقل الجماعي الأخضر والمستدام، و اعتماد تنفيذ خطة طموحة لتطوير كافة قطاعات النقل منخفضة الإنبعاثات ، ففى مجال الطرق والكباري تم إنشاء 7000 كم من الطرق الجديدة، وتطبيق مفهوم الطرق الخضراء صديقة البيئة حيث يتم من خلال التوسع في استخدام تقنية إعادة تدوير طبقات الرصف، وفى مجال السكك الحديدية يتم إنشاء شبكة للقطارات السريعة بإجمالي أطوال حوالي 2000 كم ، أما بالنسبة للنقل البحري فيتم العمل على تحقيق هدف تحويل مصر إلى مركز للتجارة العالمية واللوجستيات بخلق محاور نقل ولوجستيات تربط بين الموانئ البحرية والموانئ الجافة والمراكز اللوجستية، و تطوير منظومة النقل النهري من خلال تنفيذ خطة شاملة للاستفادة من قدرات النقل النهري في نقل البضائع وأثره الإيجابي على البيئة من خلال تقليل الاعتماد على النقل البري وبالتالي تقليل الانبعاثات الكربونية، كما تم وضع استراتيجية للتحول إلى تشغيل نظم النقل الجماعي الأخضر صديق البيئة من خلال التوسع في تنفيذ مشروعات وسائل النقل الجماعي ذات الجر الكهربي المتطورة والحضرية وصديقة البيئة، ومنها مشروع القطار الكهربائي LRT ، ومشروع مونوريل شرق النيل ، ومونوريل غرب النيل ، ومشروع استكمال تنفيذ الخط الثالث لمترو الأنفاق، ومشروع إنشاء الخط الرابع لمترو الأنفاق، ومشروع إنشاء الخط السادس لمترو الأنفاق ، ومشروع الأتوبيس الترددي BRT على الطريق الدائري بطول 110 كم .
وفى مجال إدارة النفايات الصلبة، تم تعديل سياسة إدارة النفايات الصلبة بإصدار قانون تنظيم إدارة المخلفات 2020/ 2021 ولائحته التنفيذية، وقرار رئيس الوزراء 41/2019 بشأن تحويل النفايات إلى طاقة في التعريفة الجمركية (أكتوبر 2019)، والقرار الوزاري 49 / 2021 للاستبدال الجزئي الإلزامي للوقود البديل في قطاع الأسمنت (مارس 2021). بالإضافة إلى الاستثمارات في إنشاء البنية التحتية لإدارة النفايات الصلبة في أربع محافظات رائدة (كفر الشيخ – أسيوط – قنا – الغربية) في إطار البرنامج الوطني لإدارة النفايات الصلبة. يركز مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ (2020-2026) في القاهرة الكبرى على الحد من انبعاثات المركبات، وتحسين إدارة النفايات الصلبة، وتعزيز نظام صنع القرار المتعلق بالهواء والمناخ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى