استثمار

عمرو فتوح: العودة لاستيراد الخامات بمستندات التحصيل قرار جرئ من الرئيس السيسي لدعم الصناعة الوطنية

قال المهندس عمرو فتوح، عضو لجنة الصناعة بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بإعفاء مستلزمات الإنتاج والمواد الخام من قرار استيرادها بنظام الاعتمادات المستندية، جاء استجابة لما طالبنا به منذ أشهر بإلغاء العمل بالاعتمادات البنكية والعودة بمستندات التحصيل في عملية استيراد الخامات ومستلزمات الإنتاج للقطاع الزراعي والصناعي على وجه السرعة، وذلك في محاولة لاحتواء الأزمة والظروف الملحة العالمية والمرور منها بأقل خسائر اقتصادية ممكنة.

وأكد فتوح «ناشدت الرئيس السيسي بإعادة النظر في قرار استيراد الخامات ومستلزمات الإنتاج بنظام الاعتمادات المستندية البنكية فور صدوره مباشرتا من أجل رفع الأعباء المالية عن كاهل المنتجين في العديد من البنود وأهمها مشكلة الاعتمادات البنكية التي كانت تؤرق المجتمع الصناعي، وتعيق دخول علامة صنع في مصر في كل الأسواق الدولية».

واضاف، كما طلبت الرئيس والحكومة بالعمل على دعم ومساندة القطاعات الإنتاجية في أزمة عدم توافر مستلزمات الإنتاج لمنع ارتفاع معدلات التضخم نتيجة لعدم التوازن بين العرض والطلب مع عجز أصحاب الشركات والمصانع على الاستمرار في سداد المستحقات والوفاء بالتزاماتها المالية وما قد ينتج عنه أيضا من ارتفاع معدلات البطالة مع عدم الالتزام بعقود التوريد الخاصة بهم للمستوردين بالخارج مما يؤثر على حصيلة الصادرات وخسارة أسواق تصديرية وبالتالي انخفاض حصيلة النقد الأجنبي.

وأوضح فتوح، أن الرئيس السيسي بإصداره لقرار العمل بمستندات التحصيل، انتصر للصناع وأكد أنه داعم للصناعة المصرية، مؤكدا أن القرار جاء في توقيت هام وحساس جدًا، وكان لابد من اتخاذه.

واضاف، الرئيس السيسي بهذا القرار أعطى قبلة الحياة للصناعة المصرية، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن الرئيس السيسي فعلا يستمع لصوت شباب الصناع الوطنيين، وليس في معزل عنهم، وعن مشاكلهم و طلباتهم، ويعطي مؤشر أن القادم أفضل للصناعة الوطنية، وأن بالفعل الصناعة هي القاطرة الحقيقية التي ستقود التنمية الاقتصادية وأنها هي القادرة على القضاء على عمليات الاستيراد العشوائية التي تلتهم احتياطي النقد الأجنبي وتستنزف العملة الأجنبية.

وأكد عضو لجنة الصناعة بجمعية رجال الأعمال، أن مصر لا بد أن تعتمد على الصناعة الوطنية، وأن الشعب المصري يجب أن يأكل ويلبس من صنع يديه، مشيراً في الوقت نفسه إلي أهمية التوسع في انشاء واقامة الصناعات والمجمعات الصناعية للصناعات التكملية ومستلزمات الانتاج لتوفير احتياجات الصناعة من الخامات الاساسية.

وقال فتوح، «أتمنى أن تشهد الفترة القادمة المزيد من الحوار بين الحكومة ورجال الصناعة، وتبني الرئيس السيسي، تنفيذ اقتراحات وحلول الصناع للنهوض بالصناعة المصرية، وتدشين مشروعات قومية وطنية برأس مال وطني يعتمد عليها الصناع في إنتاج مدخلات إنتاج محلية داخل مصر بدلا من استيرادها لتعميق المنتج المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد التي تستنزف العملة الأجنبية، وكذلك زيادة الصادرات المصرية و هي خطوة هامة جدا و حيوية للاقتصاد القومي.

وأكد فتوح أن قرار الرئيس بإلغاء العمل بالمستندات الاعتمادية لا يصب في صالح الصناعة فقط، بل في صالح الاقتصاد المصري بكافة قطاعاته، وكذلك لصالح المواطن المصري وملايين العمال الذي يعملون في المصانع.

وقال: إن مصر في الجمهورية الجديدة لن تعتمد على الاستيراد بل إنها ستعتمد على إنتاجها، ولم تعتمد على الاستيراد وعلى الصناعة الوطنية، وأعتقد أن الفترة القادمة ستكون عصر «الرأسمالية الوطنية» حتى نستطيع الوقوف بجانب الدولة المصرية في مواجهة الظروف والتحديات العالمية وعدم الاعتماد على النظام الاقتصادي العالمي المتذبذب، ويجب على رجال الأعمال والصناعة أن يمتلكوا الرؤية والدافع لتغليب المصلحة الوطنية على مصلحتهم الشخصية، وإعلاء مصلحة الوطن بإقامة مشروعات جديدة تحتاجها مصر وتعميق المنتج المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد بالدولار وهو ما تحتاجه مصر في هذا الوقت الحرج الذي يعاني منه الاقتصاد العالمي.

أحمد فتحي

صحفي ورئيس تحرير جريدة المؤتمر الالكترونية، باحث فى العلوم الاقتصادية الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى