مجتمع

رفع الحظر عن السجائر الإلكترونية في مصر سيزيد من فرص الأعمال التجارية ويمنح المدخنين البالغين بديلًا أفضل من السجائر التقليدية

من المؤكد أن هذا القرار سيمكن أصحاب المصلحة في السوق من اتخاذ إجراءات صارمة ضد منتجات السوق السوداء غير الآمنة فضلًا عن الإيرادات الضريبية المفروضة على المنتجات المباعة بشكل قانوني.

شركة ريلاكس إنترناشونال، وهي شركة متعددة الجنسيات رائدة في صناعة أجهزة وأدوات التدخين الإلكتروني “السجائر الإلكترونية” القابلة للشحن، أشادت بالقرار الأخير الذي اتخذته السلطات المصرية للسماح بالاستيراد القانوني لمنتجات السجائر الإلكترونية وتسويقها في البلاد. إن رفع الحظر المفروض على عمليات تداول واستيراد وتسويق السجائر الإلكترونية يسلط الضوء على النهج التدريجي للسلطات المصرية تجاه السجائر الإلكترونية ويمهد الطريق لإنشاء أسواق منظمة غنية بفرص الأعمال التجارية، من خلال تلبية الطلب على المنتجات عالية الجودة حسب السن القانوني للمدخنين البالغين حول العالم.

وينص القرار على انضمام مصر إلى الأسواق العالمية والإقليمية مثل الكويت، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة التي قامت بإضفاء الشرعية على استهلاك السجائر الإلكترونية وتسويقها. مع نمو الوعي تجاه منتجات التدخين الإلكتروني من خلال عدد متزايد من الهيئات الصحية والهيئات التنظيمية، بما في ذلك إدارة الغذاء والدواء الأمريكية [1]، وخدمة الصحة الوطنية في المملكة المتحدة [2]، ومن المتوقع أن يواصل سوق السجائر الإلكترونية النمو في السنوات القادمة. وصلت عائدات سوق السجائر الإلكترونية عالميًا من شهر مارس عام 2022 إلى 22.95 مليار دولار أمريكي، ومن المتوقع أن ينمو السوق سنويًا بنسبة 4.19% (معدل نمو سنوي مركب 2022-2027)، وذلك وفقًا لأبحاث “ستاتيستا”. [3]

بعد هذه الخطوة الكبيرة التي اتخذتها السلطات المصرية بجانب المسؤولية الاجتماعية للشركة، ستعمل ريلاكس إنترناشونال رسميًا مع أصحاب المصلحة في السوق في مصر لحماية القُصَّر من هم دون السن القانونية من استخدام منتجات السجائر الإلكترونية، وحماية المستهلكين من المدخنين البالغين، وحماية سبل كسب العيش للأفراد من خلال مبادرة “ريلاكس بليدج”. تم إطلاق المبادرة في عام 2021، إذ تعزز من التزام الشركة العالمي بمساءلة الشركات، وتمكّن الشركة من المساهمة في المجتمعات المحلية من خلال ثلاث ركائز رئيسية: برنامج “جارديان” (Guardian Program)، وبرنامج “جولدن شيلد” (Golden Shield)، وبرنامج “جرين شووتس” (Green Shoots). تتناول المبادرة عدة مجالات تمتد من مرحلة تطوير المنتجات إلى مرحلة المبيعات، ويتم البيع بإحكام وشروط تحمي القُصَّر من هم دون السن القانونية من استخدام منتجات السجائر الإلكترونية، وذلك من خلال الجهود المشتركة مع تجار التجزئة للتحقق من السن القانوني للمستهلك.

وصرح “روبرت نعوس” مدير الشؤون الخارجية لدى شركة ريلاكس إنترناشونال لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا قائلًا: يعكس قرار السلطات المصرية التزامها بدعم الأعمال التجارية القانونية في البلاد ومكافحة التجارة غير المشروعة لتلك المنتجات، بما يتماشى مع ما نشهده في عدد متزايد من الأسواق العالمية، ومما سيعود بالنفع الكبير على البيئة الاستثمارية العامة في البلاد، وكذلك المستهلكين البالغين الذين يمكنهم الآن شراء بدائل متميزة بأعلى جودة. نتطلع إلى العمل مع شركائنا لتنمية دخلهم وحمايته من خلال مجموعة منتجاتنا عالية الجودة”.

ثم أضاف قائلًا: “إن رفع هذا الحظر في مصر يُعد خطوة هائلة في الاتجاه الصائب، حيث أتاحت السلطات المصرية الفرصة أمام العديد من الأعمال والاستثمارات. عادة ما يتم بيع منتجات السجائر الإلكترونية المصرح بها من قِبل الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم، وبالتالي فإن هذه الخطوة ستدعم الشركات القائمة التي تبيع مثل هذه المنتجات، وستجذب رواد الأعمال الراغبين في إنشاء منافذ بيع بالتجزئة جديدة في جميع أنحاء البلاد. كما ستجذب الاستثمار إلى البلاد من العلامات التجارية الخاصة بالسجائر الإلكترونية التي ترغب في تأسيس أعمال ومشاريع تجارية وتلبية احتياجات السوق”.

سيتمكن المستهلكون البالغون من الحصول على بدائل متميزة عوضًا عن السجائر التقليدية، إذ يتم تطبيق المزيد من القوانين ذات الصلة، ومعايير إنتاج عالية، وتدابير رقابية صارمة لضمان الجودة والسلامة. أقرت العديد من الهيئات الصحية والهيئات التنظيمية بما في ذلك خدمة الصحة الوطنية في المملكة المتحدة [2] ووزارة الصحة النيوزيلندية، موقفها الإيجابي تجاه التدخين الإلكتروني ودعمه كوسيلة للابتعاد عن تدخين السجائر التقليدية القابلة للاحتراق [4].

سيسهم القرار في الانتعاش الاقتصادي للبلاد مع التعافي من التداعيات الناجمة عن جائحة فيروس كورونا من خلال تحصيل الإيرادات الضريبية من المنتجات المستوردة بشكل قانوني. في الوقت ذاته، سيسمح للسلطات المصرية بقمع قضايا التهرب الضريبي المرتبطة بالعلامات التجارية المزيفة في السوق. وفي سياق مماثل، فإن هذه القرارات والقواعد التنظيمية للسوق توفر للسلطات وبائعي السجائر الإلكترونية طريقًا لوقف انتشار منتجات السوق السوداء منخفضة الجودة، التي لا تمتثل للمعايير واللوائح التي حددتها السلطات المصرية والدولية. وبهذا، يمكن للمستهلكين البالغين الوثوق بالمنتجات المعروضة للبيع كبديل للسجائر التقليدية.

أحمد فتحي

صحفي ورئيس تحرير جريدة المؤتمر الالكترونية، باحث فى العلوم الاقتصادية الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى