رسميا…حسن عبدالله محافظا للبنك المركزي المصري للعام الخامس على التوالي

أصدر رئيس الجمهورية قراراً جمهورياً بإعادة تعيين حسن عبدالله محافظاً للبنك المركزي المصري لمدة عام للمرة الخامسة على التوالي ، في خطوة تعكس تجديد الثقة الرسمية في قدرته على إدارة السياسة النقدية للدولة خلال مرحلة استثنائية من تاريخ الاقتصاد المصري.
محطات بارزة في إدارة السياسة النقدية
منذ توليه المسئولية قائمًا بأعمال محافظ البنك المركزي في أغسطس 2022، قاد حسن عبدالله مجموعة من القرارات والمبادرات الشجاعة التي استهدفت استعادة الاستقرار المالي والنقدي:
تحرير سعر الصرف (التعويم المرن): اتخاذ قرار حاسم بالانتقال إلى نظام سعر صرف مرن يعتمد على العرض والطلب، مما أسهم في القضاء على السوق الموازية (السوق السوداء) للعملة الصعبة واستعادة ثقة الأسواق الدولية.
كبح جماح التضخم: تبني سياسة نقدية تقييدية عبر رفع أسعار الفائدة بمستويات قياسية لاستيعاب الضغوط التضخمية الناتجة عن الصدمات الخارجية والداخلية.
إعادة بناء الاحتياطي النقدي: تحقيق مستويات قياسية في الاحتياطي الأجنبي لتتجاوز المستويات الحرج وتصل إلى آفاق آمنة تدعم الواردات والالتزامات الدولية.
تعزيز الشراكات الدولية: إدارة المفاوضات بنجاح مع صندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية الدولية، إلى جانب التنسيق لتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة (مثل صفقة رأس الحكمة) التي أحدثت انفراجة كبيرة في السيولة الدولارية.
دعم القطاع المصرفي: الحفاظ على سلامة وقوة الجهاز المصرفي المصري، وتعزيز مستويات السيولة والمخصصات لدى البنوك للتعامل مع المخاطر المحتملة.
دلالات القرار الجمهوري
يأتي تجديد الثقة ليؤكد على عدة رسائل استراتيجية مهمة:
1. استقرار السياسات: ضمان الاستمرارية في تنفيذ البرنامج الاقتصادي الشامل والتنسيق المستمر بين السياستين النقدية والمالية (الحكومة والبنك المركزي).
2. رسالة طمأنة للأسواق: إرسال إشارات إيجابية للمستثمرين المحليين والأجانب والمؤسسات الدولية بثبات التوجهات الاستراتيجية للاقتصاد المصري.
3. التركيز على المرحلة القادمة: الانقال من مرحلة السيطرة على الأزمات واستعادة الاستقرار إلى مرحلة تحفيز النمو المستدام وضبط معدلات التضخم لتصل إلى المستويات المستهدفة.
يمثل قرار إعادة التعيين اعترافاً بالدور المحوري الذي لعبته قيادة البنك المركزي في عبور واحدة من أصعب الفترات الاقتصادية، مع وضع أسس متينة لمرحلة جديدة من النمو والاستقرار النقدي.



